كيف تستعيد توازن نومك وصحتك بعد رمضان وقبل العودة إلى العمل؟
- خبراء يحذرون من اضطراب الساعة البيولوجية ويقدمون خطة عملية للعودة التدريجية إلى نمط الحياة الطبيعي بعد إجازة العيد
مع انتهاء شهر رمضان المبارك واقتراب عودة وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر، يواجه كثيرون تحديًا حقيقيًا يتمثل في استعادة نمط النوم والغذاء الطبيعي، بعد أسابيع من السهر وتغيّر مواعيد الأكل. ويؤكد متخصصون أن هذه المرحلة تمثل “نقطة انتقالية” حساسة، تتطلب التعامل معها بوعي لتجنب آثار صحية قد تمتد إلى الأداء اليومي.
اضطراب النوم… ضغط خفي على القلب
يوضح الدكتور أحمد بنداري، أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة بنها، أن التغيرات التي تطرأ على مواعيد النوم خلال رمضان تفرض عبئًا غير مباشر على الجسم، قائلاً إن السهر الطويل والنوم المتقطع يؤديان إلى اضطراب الساعة البيولوجية، ما يرفع من مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهو ما ينعكس على زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
ويشدد على أن الحصول على نوم ليلي متصل يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات يعد العامل الأهم لحماية القلب، داعيًا إلى تجنب السهر المفرط خلال أيام العيد، والبدء تدريجيًا في تقديم موعد النوم.
اقرأ أيضاً
«الشيوخ» يستأنف مناقشة قانون المستشفيات الجامعية بعد العيد.. صلاحيات حاسمة لضبط الأداء وحماية المرضى
الاتحاد الإقليمي بالغربية يهنئ القيادة السياسية بعيد الفطر ويشيد بدور المجتمع المدني في دعم الأسر طوال رمضان
طابا.. عودة الأرض إلى حضن الوطن وأيقونة السلام والاستقرار
مأساة “نرجس” تُذهل الجمهور: انتحار بعد رفض يوسف العيش معها
الأزهر يحسم الجدل: لا نبوّة بعد النبي محمد ﷺ ويُفند شُبهات “تطور الأديان”
أماني أبوالعينين تكتب : وداعًا رمضان… وأهلًا بعيد الفطر: حين تنقضي الأيام وتبقى الأعمال
رسميًا.. الجمعة أول أيام عيد الفطر في مصر بعد ثبوت رؤية هلال شوال 1447 هـ
الأورمان توزع 700 كرتونة غذائية على الأسر الأولى بالرعاية بالغربية احتفالًا بشهر رمضان
لجنة الدراما بالإعلام الأعلى: إشادة بتطور دراما رمضان وتأكيد على ضرورة ترسيخ القيم المجتمعية في الأعمال الفنية
عيدك برشاقة: خطة ذكية لحرق الدهون واستعادة الحيوية بعد رمضان
الشاشة تتحول إلى منصة لصناعة الوعي وحماية الهوية ... وإشادات برلمانية واسعة بأعمال الموسم… والنواب: الدراما الهادفة تواجه الشائعات وتعيد الاعتبار لقيم الأسرة المصرية
حراسة الأهلي تتعرض للتشهير: محمد الشناوي يحرر محضرًا ضد بلوجر بعد ادعاءات زواج مفاجئة
إعادة ضبط الساعة البيولوجية
من جانبه، يؤكد الدكتور عبد الرحمن أبو شوك، طبيب القلب المقيم بكلية الطب بجامعة ييل الأميركية، أن استعادة التوازن الطبيعي للجسم لا تحدث بشكل فوري، بل تحتاج إلى خطوات تدريجية، أبرزها تقليل استخدام الهواتف المحمولة قبل النوم، وتجنب تناول الطعام مباشرة قبل الخلود للفراش، إلى جانب الاستعانة بعادات مهدئة مثل الاستحمام بماء دافئ.
ويشير خبراء إلى أن الساعة البيولوجية للجسم، التي تعمل وفق دورة يومية تمتد لـ24 ساعة، تتحكم في العديد من الوظائف الحيوية مثل التمثيل الغذائي وإفراز الهرمونات، ما يجعل أي اضطراب فيها مؤثرًا بشكل مباشر على الصحة العامة.
توقيت الطعام… مفتاح التوازن
في السياق ذاته، يلفت اختصاصيو التغذية إلى أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل يربك الإيقاع الحيوي للجسم، خاصة مع ارتفاع هرمون “الميلاتونين” المسؤول عن تهيئة الجسم للنوم. ويؤدي ذلك إلى تداخل بين عمليات الهضم والاستعداد للراحة، ما قد يؤثر على مستويات السكر وضغط الدم.
وينصح الخبراء بإنهاء الوجبات في وقت مبكر مساءً، لإتاحة الفرصة للجسم للعمل بانسجام مع دورة النوم الطبيعية، مما يعزز كفاءة الهضم ويحسن جودة النوم.
عودة تدريجية لتجنب الإرهاق
ويؤكد الدكتور عبد العظيم الحفني، أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم بكلية الطب جامعة عين شمس، أهمية تجنب المنبهات مثل القهوة والشاي في النصف الثاني من اليوم، والابتعاد عن الوجبات الثقيلة قبل النوم بعدة ساعات، مع ممارسة نشاط بدني خفيف كالمشي.
كما ينصح بالتعرض لأشعة الشمس خلال النهار، والنوم في بيئة هادئة ومظلمة، لما لذلك من دور في إعادة ضبط الساعة البيولوجية.
الجهاز الهضمي يحتاج “فترة تعافٍ”
ومن الناحية الغذائية، يحذر الأطباء من العودة المفاجئة إلى تناول وجبات كبيرة بعد رمضان، مؤكدين أن الجسم يكون في حالة تكيف، وقد يؤدي الإفراط المفاجئ إلى اضطرابات هضمية وإجهاد عام.
ويُفضل البدء بوجبات خفيفة ومتعددة على مدار اليوم، مع زيادة تدريجية في الكميات، وتجنب الأطعمة الدسمة، بما يساعد الجهاز الهضمي على استعادة كفاءته دون ضغط.
خطوات عملية للعودة إلى الروتين
-
النوم مبكرًا بشكل تدريجي
-
تقليل استخدام الهاتف قبل النوم
-
تجنب الكافيين مساءً
-
تناول وجبات خفيفة ومتوازنة
-
ممارسة المشي يوميًا لمدة 20–30 دقيقة
-
التعرض للضوء الطبيعي نهارًا
خلاصة القول
العودة من نمط الحياة الرمضاني إلى الروتين اليومي ليست مجرد تغيير في المواعيد، بل عملية فسيولوجية متكاملة تتطلب التدرج والانتباه. ومع الالتزام بعادات صحية بسيطة، يمكن استعادة النشاط والتوازن سريعًا، والاستعداد للعودة إلى العمل بكفاءة وحيوية.















