×
30 رمضان 1447
20 مارس 2026
الجمهورية الجديدة
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير: مرتضى أبوعقيل
عربي ودولي

أنقرة تتحرك في الخليج وتحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد في المنطقة ... وتحركات مكثفة لاحتواء التصعيد ووقف الحرب

الجمهورية الجديدة

في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية توترات غير مسبوقة وتداعيات أمنية واسعة، تتصدر تركيا جهوداً دبلوماسية مكثفة ومتسارعة تهدف إلى احتواء الأزمة ووقف التصعيد المسلح في المنطقة ومنع اتساع رقعة النزاع. وتعكس تحركات أنقرة السياسية والديبلوماسية رغبة واضحة في لعب دور فاعل في قيادة مبادرات سلام وتوسط بين الأطراف المختلفة، في ظل تصاعد المواجهات وتصاعد المخاوف من تداعيات أعنف.

من إسطنبول، أكد مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” مهران عيسى في تقرير مفصل نقل خلال مداخلة مع زميلته دانا أبوشمسية من القدس المحتلة، أن وزارة الخارجية التركية لم تتوقف منذ اندلاع الحرب عن العمل بشفافية وسرعة غير مسبوقة، وذلك من خلال محاور عدة تشمل اتصالات رفيعة المستوى وزيارات ميدانية واجتماعات مشتركة مع شركاء إقليميين ودوليين.

وقال عيسى إن أنقرة لا تكتفي بالمراقبة أو الانتظار، بل تسعى بوضوح إلى احتواء تداعيات حرب أثارت مخاوف دولية من اتساع نطاقها، لافتاً إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يقود شخصياً هذه المساعي على الأرض.

مسار دبلوماسي جاد في الرياض والدوحة

اقرأ أيضاً

وجّهت أنظار الدبلوماسيين الأتراك نحو الرياض، حيث شارك الوزير التركي في اجتماع وزاري عقد في العاصمة السعودية جمع مسؤولين كباراً من دول عربية وأخرى من قوى إقليمية. وبحسب مصادر دبلوماسية، شكّل الاجتماع محطة محورية لتنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر حول سبل إنهاء النزاع، وتأكيد أولويات الاستقرار والأمن الجماعي.

وبعد مشاركته في الرياض، توجه فيدان إلى العاصمة القطرية الدوحة في زيارة رسمية اليوم، التقى خلالها بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في لقاء وصفته مصادر قريبة من المفاوضات بأنه استراتيجي وتعددي الأبعاد. ولا يقتصر النقاش بين الوزيرين على المشهد الأمني فحسب، بل شمل تقييمات مشتركة لما آلت إليه الأحداث، وتحديد خطوط عمل للدفع باتجاه وقف إطلاق النار وتقديم حلول تفاوضية تحفظ الأمن الإقليمي.

كما شملت الزيارة لقاءً بين فيدان وأمير دولة قطر، في مؤشر على المستوى الرفيع الذي توليه أنقرة لمساعيها الرامية إلى تجاوز الأزمة الراهنة، وتعزيز قنوات التواصل بين القوى المؤثرة في المنطقة.

إدانة تركية لإيران وتأكيد قطري على موقف موحد

أبرزت التصريحات الرسمية التركية في اليومين الماضيين إدانة قوية لاستهداف منشآت الطاقة من قبل إيران، بما في ذلك منشآت غاز حيوية في قطر، ما يضع أنقرة في موقف حازم تجاه ما وصفته بـ “التدخلات التي تهدد أمن واستقرار دول الجوار”. ويأتي هذا الموقف في سياق ما تعتبره تركيا تصعيداً غير مبرر من قبل طهران ينذر بتوسّع دائرة النزاع نحو مزيد من الدول.

وفي ذات السياق، أعرب الجانب القطري، بحسب ما أكَّد مراسل “القاهرة الإخبارية”، عن إدانته القاطعة لاستهداف الأراضي التركية أو المجال الجوي التركي ثلاث مرات خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذه الأعمال من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها وتعقيد جهود السلام.

وتشير المصادر إلى أن الموقف المشترك بين أنقرة والدوحة يأتي في إطار تنسيق أوسع بين مجموعة من الدول التي تشترك في الرؤية القاضية بأن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والأزمات الإنسانية.

تركيا وتحميل إسرائيل المسؤولية… رؤية متوازنة للتوترات

في خطوة تحمل في طياتها رسائل سياسية قوية، حمّل الوزير التركي إسرائيل مسؤولية ما وصفه بـ “الاضطرابات الأمنية المتصاعدة في المنطقة”، داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة التهدئة وتوفير بيئة مناسبة للحوار السياسي. وجاء ذلك في ظل تحذيرات أنقرة مما اعتبرته “مخاطر توسّع النزاع خارج الحدود التقليدية للصراع الحالي”.

وكانت تصريحات فيدان واضحة في إدانة العمليات العسكرية التي تشنها إيران سواء داخل الأراضي التركية أو في دول الخليج؛ إذ اعتبرها أعمالاً من شأنها تأجيج الصراعات وخلق أزمات متعددة الأبعاد لا يمكن لأي طرف أن يتحمّل تبعاتها.

وتؤكد أنقرة في تصريحاتها أنها لا تسعى إلى تصعيد المواجهات، بل إلى ربط كافة الأطراف المعنية على طاولة المفاوضات للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف وتحفظ حقوقهم وتضمن أمنهم واستقرارهم في المستقبل المنظور.

تحركات مكثفة مع الفاعلين العرب والأوروبيين والأمريكيين

لم تقتصر الجهود التركية على محيطها الإقليمي، بل امتدت إلى العمل بشكل مكثف مع قادة الدول العربية ككتلة متضامنة؛ حيث أجرت أنقرة اتصالات واسعة مع كبار المسؤولين في دول المنطقة بهدف خلق جبهة واسعة لدعم مسارات سياسية لحل النزاعات المتداخلة.

كذلك تواصلت تركيا مع قادة دول الاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي (الناتو)، فيما لم تغِ الاتصالات مع وزارة الخارجية الأمريكية كلياً عن خارطة التحرك الدبلوماسي. ووفقاً لما أبلغه مراسل “القاهرة الإخبارية”، يسعى الوفد التركي إلى إقناع الأطراف الدولية الكبرى بأهمية احتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو حرب شاملة.

وتؤكد الدبلوماسية التركية أنها تعمل وفق معايير احترام السيادة الوطنية لجميع الدول، وضرورة الحفاظ على أمن الشعوب، وإعلاء مبادئ القانون الدولي كأساس في أي تسوية مستقبلية.

اتصالات أردوغان مع ترامب وضغوط لوقف التصعيد

على مستوى القمة، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما لا يقل عن اتصالين هامين مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد اعتُبر الاتصالان محطة مركزية في مساعي الوساطة التي تقودها أنقرة، لا سيما أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تحتفظ بنفوذ كبير في السياسات الإقليمية، ولديها قدرة واضحة على التأثير في مسارات اتخاذ القرار لدى الأطراف الفاعلة.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن المناقشات ركزت على ضرورة تجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية، وإيجاد آليات واضحة لتطبيق وقف فوري لإطلاق النار، وفتح قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة.

وأكدت الرئاسة التركية في بيان رسمي أن أردوغان شدد خلال الاتصالين على أهمية دور الولايات المتحدة في دفع جهود السلام وترسيخ الحلول الدائمة، لافتاً إلى أن أنقرة تأمل في تعاون أمريكي فاعل يعزز من فرص نجاح المساعي الدبلوماسية.

تحديات ومسارات قادمة

رغم هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة، تواجه تركيا تحديات كبيرة في تنفيذ رؤيتها، لعل أبرزها الاختلافات الجوهرية في مواقف الأطراف المتنازعة، وتواصل العمليات العسكرية في عدد من المناطق الساخنة، وتنامي المخاوف من تدخّلات خارجية قد تساهم في تصعيد النزاع.

ومع ذلك، تؤكد الدبلوماسية التركية، من خلال كلماتها الرسمية وتحركاتها الميدانية، أنها لا تزال متمسكة بخارطة الطريق التي ترمي إلى وقف الحرب، وإعادة بناء الثقة بين القوى المختلفة، وخلق مساحة حقيقية للحوار السياسي والمفاوضات البناءة.

ويراقب المراقبون عن كثب تأثير هذه الجهود على الميدان، في وقت تكثف فيه أنقرة من اتصالاتها الدولية وتكشف عن استعدادها للإسهام في كل مبادرة من شأنها أن تسهم في تخفيف معاناة المدنيين ووقف الاقتتال وتراجع وتيرة التصعيد العسكري المستمر منذ أسابيع.

أنقرة تتحرك في الخليج وتحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد في المنطقة وتحركات مكثفة لاحتواء التصعيد ووقف الحرب

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 2,526 شراء 2,537
عيار 22 بيع 2,315 شراء 2,326
عيار 21 بيع 2,210 شراء 2,220
عيار 18 بيع 1,894 شراء 1,903
الاونصة بيع 78,550 شراء 78,905
الجنيه الذهب بيع 17,680 شراء 17,760
الكيلو بيع 2,525,714 شراء 2,537,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الجمعة 01:15 صـ
30 رمضان 1447 هـ 20 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:32
الشروق 05:59
الظهر 12:03
العصر 15:30
المغرب 18:06
العشاء 19:23