رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي: حماية البيئة فريضة شرعية ومسؤولية إنسانية
أكد المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد اللطيف، رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي، أن البيئة التي يعيش عليها الإنسان تُعد من أعظم نعم الله عز وجل، وأن الحفاظ عليها واجب ديني وأخلاقي، مشددًا على أن أي خلل يصيب الأرض أو مواردها إنما هو نتيجة مباشرة لتصرفات البشر وممارساتهم الخاطئة.
وأوضح عبد اللطيف، في حديثه عن البيئة من منظور إسلامي، أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وضعا إطارًا متكاملًا لحماية البيئة وصون مواردها، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا… أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾، مؤكدًا أن هذه الآيات تُرسّخ مبدأ الشكر العملي للنعم من خلال الحفاظ عليها وعدم إفسادها.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق الأرض في أحسن تقويم وجعلها قادرة على تلبية احتياجات البشرية، غير أن الفساد البيئي الذي نشهده اليوم هو ثمرة أفعال الإنسان، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾.
الماء والهواء… ثروة لا تحتمل العبث
وتناول رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي موقف الإسلام من تلوث الماء والهواء، مؤكدًا أن كل ما يؤدي إلى الإضرار بالبيئة أو تشويهها يعد مخالفًا لهدي النبي ﷺ، الذي نهى عن كل صور الأذى، سواء في الطرقات أو الموارد العامة.
وأوضح أن السنة النبوية شددت على الحفاظ على نظافة المياه ومنع تلويثها أو الإسراف فيها، حتى في العبادات، باعتبار الماء قوام الحياة وأساس استمرارها.
كما أكد أن تلويث الهواء وما يترتب عليه من أضرار صحية وبيئية يدخل في نطاق المحرمات الشرعية، استنادًا إلى القاعدة النبوية الجامعة: «لا ضرر ولا ضرار».
التشجير وإحياء الأرض… عبادة ممتدة الأجر
وفي محور التشجير، شدد الدكتور خالد محمود عبد اللطيف على أن الإسلام شجع على غرس الأشجار وإحياء الأرض، وجعل ذلك بابًا من أبواب الصدقة الجارية، لما فيه من نفع للإنسان والحيوان والطير، وجمال للبيئة والمكان.
وأشار إلى أن الأجر في هذا العمل لا ينقطع، بل يستمر ما دامت الشجرة أو الزرع قائمًا، في تجسيد واضح لرؤية الإسلام التنموية المستدامة.
الطريق والنظافة العامة
كما تطرق إلى آداب الطريق في الإسلام، موضحًا أن إزالة الأذى من الطرقات ونظافة الأفنية والأماكن العامة تعد من محاسن الأعمال، التي حث عليها النبي ﷺ وجعلها سببًا للأجر ودخول الجنة، لما لها من أثر مباشر في حماية البيئة وصحة المجتمع.
رسالة ختام
واختتم رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي حديثه بالتأكيد على أن قضية تلوث البيئة تمثل أحد أخطر التحديات الحضارية والصحية في العصر الحديث، مشددًا على أن العودة إلى تعاليم الإسلام وهدي النبي ﷺ تمثل الحل الأمثل لبناء وعي بيئي حقيقي، يرسخ مسؤولية الفرد والمجتمع في حماية البيئة، من أجل حياة صحية، وبيئة نظيفة، ومظهر حضاري يليق بالإنسان.


















