«الشيوخ» يستأنف مناقشة قانون المستشفيات الجامعية بعد العيد.. صلاحيات حاسمة لضبط الأداء وحماية المرضى
- تعديلات برلمانية تُقيد الغلق الإداري بحالات الخطر الداهم.. وإلغاء الغرامات المالية لتعزيز الطابع الخدمي للمرافق
يستأنف مجلس الشيوخ المصري، عقب انتهاء عطلة عيد الفطر، جلساته لمناقشة مشروع قانون تنظيم عمل المستشفيات الجامعية، في خطوة تشريعية تستهدف تطوير المنظومة الصحية التعليمية، وضمان تقديم خدمات علاجية آمنة ومتطورة للمواطنين، بالتوازي مع الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية داخل هذه المؤسسات الحيوية.
ويأتي المشروع المقدم من الحكومة مدعومًا بتقرير لجنة التعليم والبحث العلمي، في إطار توجه الدولة نحو رفع كفاءة المستشفيات الجامعية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة الرعاية الصحية في مصر، ومراكز تدريب وتأهيل الكوادر الطبية.
مادة حاسمة على طاولة المناقشات
وتتصدر المادة (22) أجندة المناقشات المرتقبة، لما تحمله من أبعاد تنظيمية مهمة، إذ تمنح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة في الوزير المختص، صلاحية إصدار قرار مسبب بالغلق الإداري الكلي أو الجزئي لأي مستشفى جامعي، وذلك بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، حال ثبوت مخالفتها لسياسات التشغيل، وبشرط أن تشكل هذه المخالفات خطرًا داهمًا على صحة وسلامة المرضى.
اقرأ أيضاً
كيف تستعيد توازن نومك وصحتك بعد رمضان وقبل العودة إلى العمل؟
مواعيد حاسمة لطلاب الثانوية العامة 2026.. تسليم استمارات طلاب المنازل قبل نهاية مارس وبدء الامتحانات 20 يونيو
الرئيس عبد الفتاح السيسي يهنئ الشعب المصري والعالم العربي والإسلامي بمناسبة العيد
وزير التعليم العالي يوجه بتقديم خدمات طبية متميزة في المستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر
مأساة “نرجس” تُذهل الجمهور: انتحار بعد رفض يوسف العيش معها
جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة خلال العيد لضبط الشارع.. توجيهات حاسمة بتحسين النظافة والتصدي لمخالفات البناء
الأزهر يحسم الجدل: لا نبوّة بعد النبي محمد ﷺ ويُفند شُبهات “تطور الأديان”
رسميًا.. الجمعة أول أيام عيد الفطر في مصر بعد ثبوت رؤية هلال شوال 1447 هـ
ضربة أمنية حاسمة ضد استغلال الأطفال في التسول بالقاهرة.. حبس 9 متهمين وإنقاذ 14 حدثًا من الخطر
بلوزداد يضرب الشلف بثنائية ويبعث برسالة قوية قبل مواجهة المصري الحاسمة
تصعيد إقليمي خطير يهدد أمن الطاقة.. قطر تدين استهداف منشآت السعودية والإمارات وتدعو لضبط النفس
جامعة كفر الشيخ تحتفي بالطلاب المتميزين وتكرم العاملين بالمدن الجامعية
وتنص المادة كذلك على أن يستمر قرار الغلق لحين إزالة أسباب المخالفة، على أن يُعاد تشغيل المستشفى بقرار رسمي بعد التأكد من تلافيها، مع التأكيد على عدم الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية خلال فترة الغلق.
تعديلات برلمانية لضبط الصياغة
وشهدت المادة تعديلات جوهرية أدخلتها لجنة التعليم والبحث العلمي برئاسة النائب محمد نبيل دعبس، بهدف تحقيق التوازن بين الرقابة الصارمة وضمان استمرارية الخدمة العامة.
ومن أبرز هذه التعديلات:
- النص صراحة على إمكانية الغلق «كليًا أو جزئيًا»، بما يمنح مرونة في التعامل مع حجم المخالفة.
- تقييد قرار الغلق بشرط «ثبوت الخطر الداهم على صحة المرضى»، لمنع التوسع في استخدام هذا الإجراء الاستثنائي.
كما قررت اللجنة حذف النص الخاص بتوقيع غرامات مالية تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه، معتبرة أن فرض جزاءات مالية على المستشفيات الجامعية، خاصة الحكومية منها، لا يحقق الردع المطلوب، بل يتحول إلى إجراء محاسبي شكلي داخل موازنة الدولة، دون أثر حقيقي على تحسين الأداء.
فلسفة تشريعية جديدة
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن معيار «مخالفة سياسات التشغيل» بصيغته الأولية كان فضفاضًا، ويفتقر إلى الضبط التشريعي، ما قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة. كما شددت على ضرورة توافر ضمانات إجرائية، مثل الإخطار المسبق، وحق الدفاع، والتدرج في المساءلة، بما يتسق مع مبادئ الشرعية والتناسب.
وفي ضوء ذلك، اتجهت اللجنة إلى تبني أدوات تنظيمية وتقويمية بدلًا من العقوبات المالية، بما يحقق هدف تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، دون التأثير سلبًا على انتظام العمل داخل هذه المرافق.
نحو منظومة صحية تعليمية أكثر كفاءة
ويعكس مشروع القانون، في مجمله، توجهًا استراتيجيًا للدولة نحو تحديث إدارة المستشفيات الجامعية، وتعزيز دورها كمراكز علاجية وتعليمية متكاملة، قادرة على مواكبة التحديات الصحية المتزايدة، وتقديم خدمات تتماشى مع المعايير الدولية.
ومع عودة المناقشات تحت قبة مجلس الشيوخ، تترقب الأوساط الطبية والبرلمانية مخرجات هذا القانون، الذي يمثل خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع الصحي، وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة، وسلامة المرضى، واستمرارية العملية التعليمية.

















