أماني أبوالعينين تكتب : من خنادق أكتوبر إلى قطار طابا.. سيناء من أرض المعركة إلى أرض المستقبل
♦ 53 عامًا على العبور.. والمرأة التي صمدت خلف الجبهة.. وجيش حمى الأرض.. ودولة تواصل طريق البناء
في السادس من أكتوبر 1973 لم تكن مصر تخوض معركة عسكرية عابرة، بل كانت تفتح صفحة جديدة في تاريخها. عبرت القوات المسلحة قناة السويس، واقتحمت خط بارليف، وأقامت رؤوس الكباري على الضفة الشرقية، في ملحمة عسكرية جسدت إرادة المصريين وتضحياتهم.
لكن انتصار أكتوبر لم يكن بطولة مقاتلين فقط؛ فقد كان خلف كل جندي بيت ينتظر، وأم تخفي خوفها، وزوجة تتحمل غياب زوجها، ونساء شاركن في المستشفيات والإسعاف والعمل المدني، وحافظن على تماسك الجبهة الداخلية. لذلك كان النصر حكاية شعب كامل، وهو المعنى الذي أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في حديثه عن أكتوبر باعتباره «حكاية شعب».
♦ السادات .. قرار الحرب والسلام
اقرأ أيضاً
” النعماني ” يعتمد ترقيه 2100 من العاملين بقطاع التعليم و المستشفيات الجامعية بجامعة سوهاج
مستشفيات سوهاج الجامعية تقدم أكثر من 402 ألف خدمة طبية خلال 8 أشهر
وسط منافسة 30 فريقًا.. هندسة سوهاج تحصد المركز الأول في بطولة بنها الثانية للروبوتات
بيت الزكاة والصدقات المصري يدعم 2387 تلميذًا من الأولى بالرعاية بسوهاج مع بداية العام الدراسي
رئيس جامعة سوهاج يسلّم شهادات ختام «فتيات الأرض» لـ100 فتاة ويعلن قرب إطلاق هاكثون للزراعة الذكية مناخيًا
جامعة سوهاج تقرر إعفاء طلاب الدراسات العليا من ذوي الهمم والمكفوفين من رسوم مقررات الفصل الصيفي
13 طالبًا وطالبة من تعليم سوهاج ضمن المكرمين في احتفالية وزارة التربية والتعليم بإنجازات الطلاب في مجال البرمجة
مياة الشرب بسوهاج والإنتاج الحربي يضعا خطة زمنية للانتهاء من الشبكات المستهدفة لكل قرية بسوهاج
مشروع استصلاح الغابات الشجرية بمياه سوهاج ضمن ال 10 مشروعات المتأهلة بجائزة افضل مشروع أو مبادرة مشتركة بجائزة مصر للتميز الحكومى بدورته الخامسة لعام 2026
مياة الشرب بسوهاج تكرم المفكرين والمبدعين من العاملين بالهيئة
وزير التعليم يجتمع بمديري الإدارات التعليمية بسوهاج للأطمئنان على سير امتحانات الثانويه وبحث آلية تطوير المنظومه التعليمية في سوهاج
الدكتور صلاح سالمان يكتب: من المسؤول عن جيل يرى الغش حقًا مكتسبًا؟
يبقى الرئيس الراحل محمد أنور السادات حاضرًا في ذاكرة أكتوبر باعتباره صاحب القرار السياسي للحرب والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بعد سنوات من إعادة بناء الجيش والاستفادة من دروس حرب الاستنزاف.
وفي قلب هذه الملحمة وقف قادة عسكريون بارزون، بينهم المشير أحمد إسماعيل علي، والفريق سعد الدين الشاذلي، والمشير محمد عبد الغني الجمسي، والفريق محمد فوزي، والفريق فؤاد ذكري، واللواء سعد مأمون، واللواء عبد المنعم واصل، إلى جانب آلاف الضباط والجنود. كما كان للقوات الجوية بقيادة اللواء حسني مبارك دور بارز في الضربة الجوية الافتتاحية.
ولم يكن أكتوبر انتصار سلاح واحد، بل ثمرة تعاون القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي والمهندسين العسكريين ضمن خطة متكاملة.
♦ مبارك .. استكمال استرداد الأرض
ارتبط اسم الرئيس الراحل حسني مبارك بأكتوبر باعتباره قائدًا للقوات الجوية أثناء الحرب، ثم برئاسة الجمهورية واستكمال مسار استرداد الأرض. وفي عهده عادت طابا إلى السيادة المصرية عام 1989 بعد مسار قانوني ودبلوماسي انتهى بالتحكيم، إلى جانب تنفيذ مشروعات لتنمية سيناء، من بينها ترعة السلام ومشروعات البنية الأساسية.. وهكذا انتقلت معركة تحرير الأرض من الميدان العسكري إلى الدبلوماسية، حتى اكتمل استرداد التراب المصري.
♦ الرئيس عبدالفتاح السيسي.. من تأمين الأرض إلى تعميرها
في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي دخلت سيناء مرحلة جديدة، جمعت بين مواجهة الإرهاب والتنمية الشاملة. وانطلقت عمليات واسعة للقوات المسلحة والشرطة لمواجهة التنظيمات الإرهابية، ثم جاءت العملية الشاملة سيناء 2018 لملاحقة العناصر الإرهابية وتدمير بنيتها وتجفيف مصادر تمويلها.
وبالتوازي، توسعت الدولة في مشروعات الطرق والأنفاق والمياه والصرف والزراعة والتجمعات العمرانية والمناطق الصناعية والموانئ والمطارات، بهدف ربط سيناء بالوادي والدلتا وإدماجها في الاقتصاد الوطني.
♦ القطار.. عنوان جديد للنصر
يمثل تطوير شبكة السكك الحديدية في سيناء إحدى أبرز صور التحول من أرض المعركة إلى أرض التنمية. ويستهدف المشروع إنشاء وتطوير خط الفردان – شرق بورسعيد – بئر العبد – العريش – طابا، ضمن ممر العريش – طابا اللوجستي، بما يقارب 500 كيلومتر.
وفي أكتوبر 2024 عاد القطار إلى سيناء بعد توقف دام 57 عامًا، عقب تطوير خط الفردان – بئر العبد بطول 100 كيلومتر، فيما يجري استكمال المسار باتجاه العريش وطابا.
فالقطار هنا ليس مجرد وسيلة نقل؛ بل شريان يربط الإنسان بالأرض، ومناطق الإنتاج بالموانئ، وشمال سيناء بجنوبها، ويدعم تحويلها إلى ممر اقتصادي واستراتيجي.
♦ من عبور القناة إلى عبور الصحراء
في أكتوبر 1973 عبر الجندي المصري قناة السويس لتحرير الأرض، وبعد أكثر من نصف قرن يعبر قطار التنمية صحراء سيناء لتثبيت الإنسان عليها.
أكتوبر لم يكن يومًا في التقويم، بل مشروع دولة بدأ بالعبور، واستُكمل بالدبلوماسية، وحُمي بالسلاح، ويتواصل اليوم بالتنمية.
ومن قناة السويس إلى رفح، ومن العريش إلى طابا، تبقى الرسالة واحدة ..سيناء ليست ذكرى من الماضي، بل قضية أمن وكرامة وتنمية ومستقبل.














