الإمام أحمد الطيب: الفن رسالة لا ترف.. والأزهر حارسٌ لحرية الإبداع المسئول
- وثائق الأزهر تؤكد حماية حرية العقيدة والفنون والبحث العلمي.. ودعوة صريحة لدراما تُنير الوعي وتبني الإنسان
في طرحٍ يجمع بين الرؤية الدينية والوعي الثقافي، يؤكد الإمام الأكبر أحمد الطيب أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة مؤثرة في تشكيل وعي المجتمعات وتوجيه سلوك الأفراد، مشددًا على أن الأزهر الشريف يقف دائمًا في صف الإبداع المسؤول، الذي يحمل رسالة سامية تسهم في إصلاح الواقع والارتقاء به.
ويرى شيخ الأزهر أن المؤسسات الدينية والثقافية مطالبة بدعم الفن الهادف، لا سيما في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه الشباب، مؤكدًا أن الأعمال الفنية القادرة على الجمع بين الإبداع والرسالة تُعد ركيزة أساسية في بناء مجتمع متوازن يحترم القيم ويواكب التطور.
الأزهر.. تاريخ في حماية الإبداع
لم يكن موقف الأزهر من حرية الإبداع وليد اللحظة، بل هو امتداد لدور تاريخي تجلّى بوضوح عقب ثورة 25 يناير، حين تصاعدت دعوات متشددة لتقييد حرية الفكر والفن. في تلك المرحلة، بادر الأزهر إلى جمع النخب الفكرية والسياسية لوضع أسس تضمن الحريات العامة، وتؤسس لدولة تقوم على المواطنة.
ومن أبرز هذه الجهود، إصدار وثيقة «النظام الأساسي للدولة»، التي أرست دعائم أربع حريات رئيسية: حرية العقيدة، وحرية البحث العلمي، وحرية الإبداع والفنون، وحرية الرأي والتعبير، في إطار من المسؤولية المجتمعية. وهو ما يعكس بوضوح دعم الأزهر للفن بوصفه جزءًا أصيلاً من منظومة الحريات.
أي فن يدعمه الأزهر؟
اقرأ أيضاً
بلوزداد يضرب الشلف بثنائية ويبعث برسالة قوية قبل مواجهة المصري الحاسمة
لجنة الدراما بالإعلام الأعلى: إشادة بتطور دراما رمضان وتأكيد على ضرورة ترسيخ القيم المجتمعية في الأعمال الفنية
وزيرة التضامن تفتتح المقر الجديد لمؤسسة «راعي مصر» بحضور نجوم الفن.. دعم متواصل للأسر الأولى بالرعاية
هانى شاكر.. صمود الفنان الكبير في مواجهة تحولات الغناء المصري
أحمد عزمي يكشف أصعب مشاهد ”حكاية نرجس”: وفاة الأم استنزفتني نفسيًا
جولات ميدانية لوحده الفرعية لتحسين وضمان جودة التعليم الفني بسوهاج لمتابعة معايير جودة التعليم الفني بإدارة المراغة التعليمية
بالصور : زيارت ميدانية مفاجئة للوحدة الفرعية لجودة التعليم الفني بسوهاج
بالصور : زيارات ميدانية للوحدة الفرعية لتحسين وضمان جودة التعليم الفني بسوهاج
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يكتب : حين تتجدد الذكرى وتبقى القيم.. الدكتور أحمد عمر هاشم قيمة علمية ووطنية وقامة أزهرية كبيرة
آيتن عامر تكشف تفاصيل إصابة عينيها وإنقاذ أحمد السقا لها
يوسف الشريف يبدأ تصوير مسلسل "فن الحرب" ويعود للمنافسة الرمضانية بعد غياب
اجتماع وحدة ضمان الجودة بمديري مدارس التعليم الفني المرشحة لاعتماد المرحلة الأولى في سوهاج
يوضح الإمام الأكبر أن الفن الذي يحظى بدعم الأزهر هو ذلك الذي يسهم في تهذيب السلوك، وتعزيز القيم، وتقديم نماذج إيجابية يُحتذى بها، مؤكدًا أن الفن حين يفقد رسالته يتحول إلى وسيلة هدم لا بناء.
وأشار إلى أن بعض الأعمال الفنية في السنوات الأخيرة كان لها تأثير سلبي على وعي الشباب، إذ دفعت إلى تزييف إدراك الواقع أو التهاون في التعامل معه، فضلًا عن تقديم نماذج منحرفة باعتبارها قدوة، وهو ما ينعكس سلبًا على المجتمع بأسره.
بين الأمس واليوم.. تراجع الرسالة
يستعيد شيخ الأزهر صورة الفن في الماضي، حيث كانت الأعمال تحمل رسائل واضحة، ويخرج منها المشاهد بقيم ودروس تنعكس على حياته اليومية. وعلى الرغم من وجود نماذج معاصرة ناجحة، إلا أن الغلبة – بحسب ما يُطرح في الواقع الإعلامي – لا تزال للأعمال التي تفتقر إلى القيمة، وتُروّج للعنف والانحراف.
ويتساءل الإمام الأكبر بوضوح: هل يمكن تبرير تدمير وعي جيل كامل تحت شعار الحرية الفنية؟ وهل الإبداع الحقيقي يتعارض مع المسؤولية الأخلاقية والوطنية؟ وهي تساؤلات تعكس قلقًا مشروعًا تجاه مسار بعض الإنتاج الفني.
نماذج مضيئة.. ورسالة ممكنة
في المقابل، يشير أحمد الطيب إلى أن تجارب فنية حديثة أثبتت أن الجمهور يتفاعل بقوة مع الأعمال الهادفة، خاصة تلك التي تستلهم التاريخ الوطني، وتقدم نماذج مشرفة من أبطال الوطن وشهدائه، بما يعزز روح الانتماء ويعيد الاعتبار للقيم.
ومن هنا، يوجه دعوة مباشرة إلى صُنّاع الدراما لاستثمار هذا النجاح، والتوسع في إنتاج أعمال تجمع بين الجودة الفنية والرسالة الإنسانية، مؤكدًا أن الوعي الجماهيري بات أكثر استعدادًا لتلقي هذا النوع من الفن.
دعوة لفن يبني الإنسان
ويختتم شيخ الأزهر رؤيته بالتأكيد على تطلعه – كمشاهد – إلى أعمال فنية ترتقي بالذوق العام، وتعالج القضايا المجتمعية بوعي ومسؤولية، مشيرًا إلى أهمية تسليط الضوء على النماذج الإيجابية في المجتمع، مثل جهود الأطباء وأطقم الإغاثة، خاصة في أوقات الأزمات.
رسالة واضحة يبعث بها الأزهر: الفن قوة ناعمة قادرة على البناء أو الهدم، والاختيار بيد صُنّاعه.. إما أن يكون أداة وعي وإصلاح، أو سببًا في تراجع القيم وتفكك المجتمع.














