محمود الليثي يكتب: رؤية وطنية لحلول غير تقليدية في المياه والتعليم وتعزيز الهوية المصرية و حين يتحول الانتماء إلى مشروع عمل
في لحظة صفاء فكري، وقفت متسائلًا عن الكيفية الأنسب لتقديم نفسي للقارئ، ليس بصفتي اسمًا عابرًا في سطور مقال، بل باعتباري صاحب فكرة ومنهج ورؤية.
فقلت: أنا المصري ابن المصري، حفيد المصري… عبارة تختصر تاريخًا من الانتماء، وتكشف أن الوطن ليس مجرد جغرافيا، بل هو هوية ووجدان ومسؤولية.
ذلك الانتماء لم يكن شعارًا، بل تحوّل إلى مشروع عمل، حيث طغى حب الوطن على كل شيء، فأصبح الهدف الأول هو البحث عن حلول، لا الاكتفاء بوصف الأزمات أو تضخيمها.
- أولًا: أزمة المياه… البحث عن علاج لا عن شكوى
تتصدر قضية المياه أولوياتي، باعتبارها التحدي الأخطر الذي يواجه الدولة المصرية في ظل الزيادة السكانية المستمرة وتراجع نصيب الفرد من المياه.
وفي هذا السياق، لا ينطلق الطرح من زاوية النقد أو تسجيل الملاحظات، بل من زاوية البحث العلمي والابتكار الواقعي.
يرى الكاتب أن أزمة المياه ليست قدرًا محتومًا، وإنما تحدٍّ يمكن مواجهته عبر حلول غير تقليدية تتناسب مع الإمكانيات المتاحة والواقع المصري.
وقد توصّل – بحسب ما يؤكد – إلى تصورات عملية قد تكون جذرية في التعامل مع مشكلة نقص نصيب الفرد من المياه، مع وعدٍ بتفصيل مشروع يستهدف توفير مياه تكفي لري نصف مليون فدان، في مقال لاحق... إنها دعوة للنظر إلى الموارد بعين المبتكر لا بعين المتلقي، وبعقلية التخطيط لا بعاطفة القلق.
- ثانيًا: التعليم… من التلقين إلى بناء الإنسان
الملف الثاني الذي يشغل الكاتب هو التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية.
فالأزمة التعليمية – في نظره – لا تكمن فقط في المناهج أو الكثافات أو الإمكانيات، بل في الفلسفة التي يقوم عليها النظام التعليمي ككل.
ومن هنا، يتبنى رؤية تسعى إلى تقديم حلول حقيقية تعيد للتعليم دوره في بناء الإنسان الواعي القادر على التفكير والإبداع، لا مجرد متلقٍ للمعلومات.
إنه طرح يسعى إلى الربط بين التعليم ومتطلبات الواقع، وإعادة صياغة العلاقة بين الطالب والمعرفة بما يخدم مشروع الدولة التنموي.
- ثالثًا: التعريف الحقيقي بمصر… هوية ورسالة
لا يتوقف المشروع الفكري عند حدود المشكلات المادية، بل يمتد إلى البعد المعنوي والحضاري، حيث يؤكد الكاتب ضرورة التعريف الحقيقي بمصر ومكانتها التي أرادها الله لها، كما ورد ذكرها في القرآن الكريم.
إنها رؤية تؤمن بأن مصر ليست دولة عابرة في التاريخ، بل أمة ذات رسالة، وموقعها الجغرافي والتاريخي والحضاري يؤهلها لتكون في مقدمة الأمم إذا ما أحسنت إدارة مواردها واستثمرت في عقول أبنائها... بين الفكر والعمل منهج لا ينفصل عن الواقع.
اقرأ أيضاً
الدكتور محمود الجندي يكتب عن: (الهيافة والتفاهه) مصطلحان بمعني واحد
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يكتب : حين تتجدد الذكرى وتبقى القيم.. الدكتور أحمد عمر هاشم قيمة علمية ووطنية وقامة أزهرية كبيرة
الإتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية يهنئ القيادة السياسية ووزارة الداخلية بعيد الشرطة المصرية
محمود هيكل يكتب : الغيرة المدمّرة وإصلاح ذات البين: حينما تُسقِط النفوسُ المريضة أنجحَ المنظومات
طاهر الخولي بعد حسمه مقعد مصر القديمة: شكرًا للهيئة الوطنية للإنتخابات وقادة ورجال وزارة الداخلية والجهات المعاونة والإعلام على جهود إنجاح العملية الإنتخابية
الوطنية للانتخابات تقرر إعادة التصويت في دائرة حلوان وعدد من الدوائر الملغاة بالمحافظات
“الوطنية للانتخابات تُبطِل لجنة بطوخ وتُعلن فوز القائمة الوطنية دون إلغاء دوائر في المرحلة الثانية”
الهيئة الوطنية تعلن نتائج المرحلة الثانية.. فوز كامل للقائمة الوطنية وانطلاق سباق الإعادة منتصف ديسمبر
الاتحاد الإقليمي للجمعيات بالغربية يعقد اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا مع المؤسسات الداعمة لتعزيز العمل الأهلي وخدمة الأسر الأكثر احتياجًا
تقدير اقتصادي للتعاون المصري الكوري في التعليم والتكنولوجيا
وزارة التربية والتعليم توفر التقييمات الأسبوعية 2026 إلكترونيًا لتعزيز التميز الدراسي
مواعيد امتحانات الفصل الدراسي الأول 2026 للمدارس والجامعات وخطة الإجازات
ياسادة إنها فلسفة تقوم على أن حب الوطن لا يكون بالانفعال، بل بالفعل؛ ولا يكون بالصوت العالي، بل بالرؤية الواضحة والعمل الدؤوب.
وإلى أن نلتقي في المقال الثاني لكي نتناول فيه بالتفصيل مشروع توفير مياه لنصف مليون فدان، في خطوة عملية تعكس إيماني بأن النهضة تبدأ بفكرة، لكنها لا تكتمل إلا بخطة وتنفيذ... وفي ظل التحديات التي تواجه الوطن، تبقى الرسالة الأهم:
أن رفعة مصر مسؤولية مشتركة، وأن الإيمان بقدرتها على تجاوز الأزمات هو الخطوة الأولى نحو المستقبل.
أعاننا الله وإياكم على رفعة هذا الوطن.
















