×
19 شعبان 1447
7 فبراير 2026
الجمهورية الجديدة
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير: مرتضى أبوعقيل
مقالات

أماني أبوالعينين تكتب : مصر أولًا… حين تتحول «المنّة» إلى وهم إعلامي ويظل الوطن هو الثابت

الجمهورية الجديدة
  • مصر لا تُدار بالعاطفة… بل بالعدل وحسابات الدولة
  • الوطن أولًا… تصويب الخطاب حول المصريين بالخارج
  • حين يعلو صوت الدولة… يسقط الخطاب العاطفي الزائف

في كل مرة تطرح الدولة المصرية إجراءً تنظيميًا أو قرارًا ماليًا يمس شريحة من شرائح المجتمع، يخرج علينا بعض الأصوات الإعلامية لتتعامل مع الأمر وكأنه اعتداء على «مقدسات» لا يجوز الاقتراب منها. ويبلغ هذا الخطاب ذروته كلما تعلق الأمر بالمصريين العاملين بالخارج، حيث يسود منطق غريب مفاده أن الدولة مطالَبة دومًا بتقديم الاعتذار قبل اتخاذ أي قرار، خشية غضبهم أو توقف تحويلاتهم من النقد الأجنبي.
هذا الخطاب، الذي يُسوَّق بعاطفية مفرطة، يصور تحويلات المصريين بالخارج وكأنها «منّة» على الدولة، متناسيًا حقائق اقتصادية واضحة لا تقبل الجدل، ومتناسيًا قبل ذلك أن الدولة لا تُدار بالابتزاز العاطفي ولا بالخوف من عناوين مضللة.

  • تحويلات الخارج… مصلحة متبادلة لا فضل فيها لأحد

تحويلات المصريين بالخارج، التي بلغت نحو 35 مليار دولار خلال عام واحد، ليست صدقة، ولا تبرعًا بلا مقابل، بل هي عملية اقتصادية متكاملة، يحصل فيها المغترب على الجنيه المصري وفق السعر الرسمي، لينفقه على سكنه، أو تعليم أبنائه، أو استثماراته، أو احتياجات أسرته داخل الوطن. الدولة لا تصادر أموال أحد، بل توفر نظامًا مصرفيًا آمنًا، واستقرارًا نقديًا، ومرونة في سعر الصرف، هي التي شجعت هذه التحويلات في الأساس.
والحقيقة التي يغفلها دعاة «المنّة»، أن هذه التحويلات لم تزدهر إلا بعد أن نجحت الدولة المصرية في معركة شرسة ضد السوق السوداء، ووحدت سعر الصرف، وفرضت هيبة القانون على تداول العملة، وهو إنجاز لا يقل في أهميته عن أي مشروع قومي.

  • ضريبة المحمول… قرار تنظيمي لا يستحق الضجيج

الضجة المثارة حول ضريبة الهاتف المحمول القادم من الخارج، كشفت عن قدر كبير من السطحية في تناول القضايا الاقتصادية. فبدلًا من النقاش الموضوعي، جرى تصوير القرار وكأنه طعنة في ظهر المغتربين، دون اعتبار لخسائر الدولة أو لمبدأ العدالة الضريبية.
والواقع — كما أكده متخصصون ومغتربون على الأرض — أن غالبية المصريين بالخارج ينقسمون إلى فئتين: فئة ذات دخول مرتفعة لا تمثل لها هذه الرسوم عبئًا يُذكر، وفئة أخرى من البسطاء لا تغيّر هواتفها إلا بعد سنوات طويلة، ولا تدخل أصلًا في دائرة الجدل حول الأجهزة باهظة الثمن. فأين إذن هذه «الغضبة العارمة» التي جرى الترويج لها؟

  • الدولة حين تحمي الأضعف لا تعتدي على الأقوى

الدولة المصرية لا تفرض رسومًا عبثية، ولا تستهدف فئة بعينها، بل تسعى — في ظل أعباء اقتصادية عالمية غير مسبوقة — إلى تعظيم مواردها بما لا يرهق المواطن البسيط. والمنطق السليم يفرض أن تُحصَّل رسوم معقولة من القادر، لتُعاد توجيهها لخدمة غير القادر، الذي يواجه غلاء المعيشة وضيق الدخل وتحديات الحياة اليومية.
أما تحويل أي قرار سيادي إلى أداة لمغازلة الرأي العام أو وسيلة للهجوم على الدولة، فهو أمر لا يخدم المغتربين ولا الداخل، بل يفتح بابًا للفوضى ويهدر حق الدولة في إدارة مواردها.

  • مصر لا تُدار بالعاطفة… بل بالمسؤولية

اقرأ أيضاً

الدولة المصرية أثبتت، في أصعب اللحظات، أنها قادرة على اتخاذ قرارات صعبة لحماية الاقتصاد الوطني، دون أن تفرّط في كرامة مواطنيها بالداخل أو الخارج. ومن حقها، بل من واجبها، أن توازن بين احتياجات التنمية ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
مصر ليست في حاجة إلى «مِنَن»، لكنها تحتاج إلى وعي، وإلى خطاب إعلامي مسؤول، يدرك أن قوة الوطن لا تقوم على استرضاء فئة، بل على تحقيق التوازن والإنصاف، وأن الدولة القوية هي التي تحمي الجميع، دون استثناء… ولكن دون ابتزاز.

مصر أولًا حين تتحول «المنّة» وهم إعلامي ويظل الوطن هو الثابت

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 2,526 شراء 2,537
عيار 22 بيع 2,315 شراء 2,326
عيار 21 بيع 2,210 شراء 2,220
عيار 18 بيع 1,894 شراء 1,903
الاونصة بيع 78,550 شراء 78,905
الجنيه الذهب بيع 17,680 شراء 17,760
الكيلو بيع 2,525,714 شراء 2,537,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 03:14 صـ
19 شعبان 1447 هـ 07 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:13
الشروق 06:42
الظهر 12:09
العصر 15:14
المغرب 17:37
العشاء 18:56