إغلاق المحال التجارية عند التاسعة مساءً يثير جدلًا واسعًا بين التجار والعاملين
القرار الحكومي لترشيد استهلاك الكهرباء يواجه معارضة من أصحاب المحال والعمال والخبراء يحذرون من آثار اقتصادية واجتماعية
مع دقات الساعة التاسعة مساء يوم 28 مارس الجاري، بدأت آلاف المحال التجارية في مختلف المحافظات بإغلاق أبوابها مبكرًا، تنفيذًا لقرار حكومي يهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ورغم تأكيد الحكومة على أن القرار ضرورة لتخفيف الضغط على الشبكة القومية للطاقة، تصاعدت الأصوات المعارضة من أصحاب المحال والعمال والخبراء الاقتصاديين، محذرين من تداعيات قد تمتد إلى قطاعات واسعة.
صدمة التجار والعمال
في جولة ميدانية، عبّر العديد من أصحاب المحال عن غضبهم من القرار، معتبرين أنه يهدد مصدر رزقهم بشكل مباشر. وقال محمد حسن، صاحب كافيه بمنطقة وسط البلد: «الشغل الحقيقي عندنا يبدأ بعد التاسعة مساء، وهذا القرار معناه أننا نخسر أهم وقت في اليوم».
اقرأ أيضاً
نهاية “حكاية نرجس” تقترب.. مصير غامض يثير الجدل بين الحقيقة والخيال
محمود الليثي يكتب: مصر بين الأمن المائي والزراعة الذكية والرؤية الوطنية لتحقيق الاستدامة والإنتاجية
موقعة رادس تشتعل بين الأهلي والترجي.. تعليمات حاسمة من توروب قبل صدام العمالقة في ربع نهائي أفريقيا
تعادل سلبي يشعل صراع التأهل بين ليل وأستون فيلا في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي... وجماهير ليل تهاجم مارتينيز.. وإيمري يبحث عن نتيجة إيجابية قبل موقعة الحسم في إنجلترا
تصعيد عسكري يقابله بحث محموم عن مخرج دبلوماسي.. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي.. وتحذيرات من مخطط لإعادة تشكيل الشرق الأوسط
الزمالك يشارك رسميًا في مراسم قرعة المرحلة النهائية للدوري الممتاز ... حضور نائب المدير الرياضي ومدير شؤون اللاعبين لتحديد مستقبل المنافسة على اللقب
منتخب مصر للناشئين 2009 يتعادل مع رع وديًا استعدادًا لتصفيات أفريقيا في بنغازي .. وحسين عبد اللطيف يمنح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين.. ومباراتان حاسمتان أمام تنزانيا قبل انطلاق التصفيات
السيد أبو النور يكتب: الشرق الأوسط على حافة مواجهة أوسع.. التصعيد بين إيران وواشنطن يفتح أبواب سيناريوهات معقدة
محمد يحيى سالمان… من قرية أخناواي إلى الصفوف الأولى بين كبار محامي مصر
بروتوكول تعاون بين جامعة ووسونج الكورية وجامعة سوهاج
بين نور المحبة وظلام الحقد: حين يتحول الهدم إلى منهج
أماني أبوالعينين تكتب : بين دولة تُدار بالعقل وشائعات تُدار بالهبد : مصر تُحصّن مؤسساتها وتغلق أبواب الفوضى
وأضاف أحمد السيد، صاحب محل ملابس، أن «الإغلاق المبكر يقلل من المبيعات بشكل كبير، خاصة أن الزبائن يفضلون الشراء مساءً».
وأظهرت معاناة العمالة اليومية التي تعتمد على كل ساعة عمل، حيث قال سيد عبدالله، أحد العمال: «نحن نعمل بالساعة، وكل ساعة تفرق معنا.. وعندما نغلق مبكرًا يقل دخلنا ولا يوجد بديل». فيما أوضحت منى علي، عاملة بأحد المولات، أن «ساعات العمل السابقة حتى الثانية عشرة ليلاً كانت تعني راتبًا أعلى، أما الآن فسيقل المرتب بسبب تقليص ساعات العمل».
تأثير القرار على المطاعم والأنشطة التجارية
في قطاع المطاعم، أكد كريم فؤاد، صاحب مطعم، أن الإغلاق عند الساعة التاسعة مساءً يؤثر مباشرة على حجم الطلب، خاصة في أوقات الذروة الليلية. وأشار إبراهيم نصر، مدير أحد المحال في مول تجاري، إلى أن طبيعة المولات تعتمد على التسوق الليلي، وأن القرار سيقلل الإقبال بشكل ملحوظ.
تحذيرات الخبراء
قال الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي والمالي، إن قرار الإغلاق المبكر «سينعكس سلبًا على حركة البيع والشراء ويؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي في قطاعات التجارة والخدمات، كما سيؤثر على سلاسل الإمداد التي تعتمد على منافذ البيع». وأضاف أن «قطاع السياحة أيضًا قد يتضرر، لأن المدن السياحية العالمية تُعرف بحيويتها الليلية، وتقليص ساعات العمل قد يقلل من جاذبية المدن للسائحين».
وأشار سالم إلى ما وصفه بـ«التناقض في السياسات»، مشيرًا إلى أن هناك مظاهر إسراف خلال بعض الفعاليات، خاصة في شهر رمضان، ما يتطلب إعادة ترتيب أولويات ترشيد الاستهلاك بشكل متسق. كما حذر من زيادة التكدس في الأسواق الشعبية بسبب تركيز حركة الشراء في فترة زمنية قصيرة.
حلول مقترحة
اقترح الخبير الاقتصادي أن يكون موعد الإغلاق عند الساعة الحادية عشرة مساءً، معتبرًا أنه خيار أكثر توازنًا بين ترشيد الاستهلاك واحتياجات النشاط الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، بما يحقق توازنًا بين متطلبات الاقتصاد وحياة المواطنين اليومية.
















