الأهلي في مأزق بعد الخروج الإفريقي.. حقيقة استقالة الخطيب وملف ييس توروب
تواصلت الأزمة داخل القلعة الحمراء بعد الخسارة المهينة للأهلي أمام الترجي التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في إياب دور الـ16 من دوري أبطال إفريقيا على ملعب استاد القاهرة أول أمس السبت، ما أعاد الجدل حول مستقبل الفريق وإدارة النادي، وسط شائعات عن استقالة رئيس النادي محمود الخطيب، وهو ما نفته إدارة القلعة الحمراء بشكل قاطع.
ووفق مصادر مسؤولة داخل النادي، فإن الأمور وصلت إلى طريق مسدود بين الأهلي والمدرب الدنماركي ييس توروب، الذي أبلغ إدارة النادي رسميًا عبر ممثله القانوني بأنه لن يتنازل عن قيمة الشرط الجزائي في عقده حال تم فسخ التعاقد، مؤكداً تمسكه بالحصول على كامل مستحقاته المالية، ورفض أي حلول ودية أو توافقية لتخفيض قيمة الشرط الجزائي مقابل رحيله عن النادي.
في المقابل، يعمل مجلس إدارة الأهلي على التوصل إلى صيغة توافقية لفض الارتباط مع توروب، بما يضمن رحيله دون الإضرار بالنادي ماليًا، إلا أن محاولات الإدارة اصطدمت بتصلب المدرب الدنماركي، الذي منح الفريق راحة خمسة أيام، رغم ارتباط الفريق بمباراة مهمة أمام سيراميكا كليوباترا في الدوري الممتاز.
وتفاقمت الأزمة بعدما سافرت زوجة توروب إلى مصر لقضاء عطلة ترفيهية برفقة زوجها في شرم الشيخ خلال فترة الراحة، ما أثار غضب بعض الجماهير والنقاد الذين رأوا في هذا التصرف استهتارًا بالمسؤولية، خصوصًا في ظل الضغط الكبير على الفريق بعد الخروج الإفريقي.
اقرأ أيضاً
نقيب المحامين يتابع ميدانيًا مشروع نادي محامي سوهاج.. توجيهات عاجلة بتسريع التنفيذ والالتزام بأعلى معايير الجودة
عودة الدراسة غدًا بعد إجازة عيد الفطر 2026.. انتظام إلزامي وتأكيد على التقييمات الأسبوعية واستمرار الامتحانات
الإفتاء توضح الضوابط الشرعية في حكم بقاء ابن الزوج مع زوجة أبيه داخل منزل واحد في حالة غياب الأب
استقرار فني في منتخب مصر.. هاني وفتوح الأقرب لقيادة الأطراف أمام السعودية
تراجع نسبي في أسعار الذهب بمصر.. وعيار 18 يسجل 5889 جنيهًا وسط تقلبات السوق
تحول مفاجئ في مسار الحرب.. هدنة تكتيكية أم مناورة سياسية؟
وادي حميثرة: رحلة بين الطبيعة الروحانية وآثار الأولياء في صحراء مرسى علم
كيف تستعيد توازن نومك وصحتك بعد رمضان وقبل العودة إلى العمل؟
«الشيوخ» يستأنف مناقشة قانون المستشفيات الجامعية بعد العيد.. صلاحيات حاسمة لضبط الأداء وحماية المرضى
الاتحاد العام للجمعيات الأهلية… صوت المجتمع وشريك الدولة في صناعة المستقبل
حقيقة فيديو “المكالمة المزعومة”.. الداخلية تكشف تفاصيل جديدة وتفضح حملة تضليل إلكترونية .. ومصدر أمني: الضابط المشار إليه بالمعاش منذ سنوات.. والمقطع “مفبرك” ضمن مخطط ممنهج لبث الشائعات
الاتحاد الإقليمي بالغربية يهنئ القيادة السياسية بعيد الفطر ويشيد بدور المجتمع المدني في دعم الأسر طوال رمضان
على الصعيد المحلي، يحتل الأهلي المركز الثالث في بطولة الدوري الممتاز، خلف الزمالك المتصدر وبيراميدز الوصيف، ما يضاعف الضغوط على مجلس الإدارة ويدفع الجماهير لمطالبة الإدارة بتحرك عاجل لإعادة الفريق لمساره الصحيح.
وعلى الرغم من ذلك، نفت إدارة النادي كل ما تردد عن استقالة محمود الخطيب من رئاسة النادي، مؤكدة أن كل ما يثار في هذا السياق شائعات لا أساس لها من الصحة. وأوضحت الإدارة أن الخطيب يركز حاليًا على إصلاح أوضاع الفريق، وإيجاد حلول لإنهاء ملف ييس توروب دون أي ضرر مالي للنادي.
وتعرض الخطيب ومجلسه لانتقادات لاذعة بسبب الأداء المتراجع للفريق، والذي أدى إلى الخروج المبكر من بطولة كأس مصر، وكأس العاصمة، وأخيرًا من دوري أبطال إفريقيا بعد الهزيمتين أمام الترجي، وهو ما اعتبره البعض نتيجة لأخطاء إدارية متكررة، بينها استمرار دفع رواتب المدربين السابقين مثل مارسيل كولر وريبيرو، ما أثقل كاهل النادي ماليًا.
في هذا السياق، عقد الخطيب اجتماعًا عاجلًا مع نائبه ياسين منصور وعضو مجلس الإدارة سيد عبدالحفيظ، لمناقشة أوضاع قطاع الكرة، وخطة إعادة هيكلته وفق المعايير الاحترافية، وضمان التوازن بين طموحات الجماهير وإمكانيات النادي المالية والإدارية.
وقال النادي في بيان رسمي: "نقدر تماما حالة الحزن والغضب لدى أعضاء وجماهير الأهلي بسبب نتائج فريق الكرة، الذي حظي بكل الدعم طوال الفترة الماضية، ولم يقدم المردود الذي يليق بالنادي ومكانته على الصعيدين المحلي والقاري". وأضاف البيان: "لدينا أخطاء فنية وإدارية ندركها، ونحتاج إلى فترة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصابها، وهناك العديد من القرارات التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا، وبعضها تم تأجيله حفاظًا على مصالح النادي".
وأشار البيان إلى أن عملية إعادة تقييم وهيكلة قطاع الكرة بدأت بالفعل تحت إشراف ياسين منصور وسيد عبدالحفيظ، وتشمل كافة العناصر في القطاع بما يتوافق مع شخصية الأهلي والمعايير الاحترافية في جميع التخصصات، مؤكدة أن جماهير النادي وأعضاءه يشكلون دائمًا سندًا وظهرًا في أي أزمة.
وفي السياق ذاته، يواجه مجلس الإدارة تحديًا مزدوجًا: إدارة الأزمة الفنية للفريق بعد الخروج الإفريقي، وملف المدرب ييس توروب، الذي لم يقدم أي إضافة حقيقية منذ توليه القيادة الفنية، بينما يتمسك بالحصول على كامل عقده المالي، ما يجعل الإدارة أمام خيارين: إما اللجوء إلى الشرط الجزائي أو التوصل إلى حل ودّي يضمن حقوق الطرفين.
ويحاول الأهلي تجاوز هذه الأزمة عبر التركيز على ترتيب أوراق الفريق، والاستعداد الجيد للمباريات المتبقية في الدوري الممتاز، مع وضع خطة استراتيجية لاختيار مدرب جديد قادر على استعادة التوازن الفني وإعادة الفريق إلى منصة التتويج، خصوصًا أن الجماهير تنتظر تصحيح المسار سريعًا قبل تفاقم الوضع.
من جانبه، يؤكد مراقبون أن الأزمة الحالية تكشف هشاشة بعض القرارات الإدارية السابقة، وهو ما دفع إلى الحاجة إلى مراجعة شاملة لكل عقود المدربين واللاعبين، وتحديد سياسات واضحة تتماشى مع الطموحات المالية والفنية للنادي، لضمان الاستقرار على المدى الطويل.
في النهاية، يظل محمود الخطيب ملتزمًا بقيادة الأهلي وتجاوز هذه المرحلة الحرجة، مع التركيز على حماية مصالح النادي وإعادة فريق الكرة إلى مستواه الطبيعي، بعيدًا عن أي شائعات أو مؤثرات خارجية، مؤكدًا أن الاستقالة ليست على جدول الأعمال، وأن الأولوية هي إعادة الثقة بين الإدارة والجماهير وإعادة بناء فريق قادر على المنافسة المحلية والإفريقية.


















