ندوة بمكتبة الإسكندرية تكشف أسرار التناغم بين الموسيقى والعمارة المصرية
شهدت قاعة الأوديتوريوم بالمدخل الرئيسي بمكتبة الإسكندرية، أمس السبت الموافق 18 يوليو 2026، ندوة ثقافية وفنية بعنوان "الموسيقى والعمارة المصرية"، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب.
حظيت الندوة بحضور متميز من المثقفين والمعماريين والمهتمين بالفنون، وناقشت العلاقة العميقة بين الموسيقى والعمارة المصرية، وكيف تشترك الفنون في تشكيل الوعي الإنساني والهوية الثقافية، من خلال رؤى علمية وفنية جمعت بين علم النفس الموسيقي، والتصميم المعماري، والتراث المصري.
قدم الندوة د. أحمد غزال، المستشار الإعلامي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حيث أدار الحوار وربط بين محاور النقاش، بما أتاح مساحة ثرية لتبادل الأفكار بين المتحدثين والجمهور.
وتناولت الندوة عدة محاور رئيسية، أبرزها مفهوم "عمارة الصوت" وسيكولوجية النغم، وكيف تتكامل الأبعاد الهندسية والفراغات المعمارية مع الترددات والمقامات الموسيقية في التأثير على المشاعر والسلوك الإنساني. كما ناقشت مفهوم الإيقاع والكتلة في التراث المصري، موضحة أوجه التشابه بين التكرار والتناغم في الأعمدة والزخارف المعمارية، وبين البناء اللحني والإيقاعي في الموسيقى.
وتطرقت الندوة كذلك إلى دور العلاقة بين العمارة والموسيقى في تعزيز الهوية الثقافية المصرية، وكيف يمكن للمبدعين المعاصرين استلهام هذا التناغم لتقديم أعمال تعبر عن الهوية المصرية الأصيلة، بما يسهم في تشكيل السلوك الإنساني، وتعزيز قيم الانتماء، والحد من مظاهر العنف المجتمعي من خلال قوة الفنون وتأثيرها النفسي والثقافي.
وأكدت د. سالي سليمان، دكتورة علم النفس الموسيقي وأخصائية تعديل السلوك، خلال كلمتها:
وأكدت د. سالي سليمان، المتخصصة في علم النفس الموسيقي وأخصائية تعديل السلوك:
"إن العمارة والموسيقى هما وجهان لعملة واحدة؛ فالموسيقى عمارة تتحرك في الزمن، والعمارة هي موسيقى تتجسد في المكان، وكلاهما أداة حيوية لإعادة تشكيل الوعي والارتقاء بالسلوك الإنساني في مواجهة التحديات المجتمعية المعاصرة.
ومن جانبها، أوضحت د.دينا احمد
استاذ مساعد بكلية العمارة والتصميم -
جامعة عفت، أن:
«"المقامات الموسيقية الشرقية والأنماط اللحنية تمتلك أبعادًا هندسية وبنائية تشبه توزيع الكتلة والفراغ والضوء في العمارة المصرية القديمة والحديثة، وهو ما يعكس وحدة الفكر الإبداعي بين الفنون."
واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح شهد تفاعلاً كبيرًا من الحضور، حيث دارت المناقشات حول سبل إحياء العلاقة بين العمارة والموسيقى في المشروعات الثقافية والتعليمية، وأهمية تعزيز التعاون بين المعماريين والموسيقيين لإنتاج تجارب فنية أكثر تأثيرًا في المجتمع، بما يسهم في ترسيخ الهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة.




















