الدكتور محمود الجندي يكتب عن: (الهيافة والتفاهه) مصطلحان بمعني واحد
(الهيافة والتفاهه) مصطلحان بمعني واحد تقريبا وهي تشير لقلة التعقل وانعدام التفكير وانعدام المسؤلية وضحالة الثقافة والأنقياد التام للأشخاص المؤثرين حوله مع تلاشي الذكاء الشخصي واتباع القطيع والأتيان بكل تصرفات القطيع حتي لو كانت لا معني لها ولا تفسير ولا فائدة منها أو حتي تتعارض مع الأدب والذوق العام والدين والقانون المهم الهايف يثبت للآخر أنه متحد معه في التفاهه والهيافه وقلة القيمة والشياكة والتحضر وتقليد الأجانب في أي قذارة أو إنحطاط يتعارض مع عادات وتقاليد وأصول مجتمعنا...تجد التافه يصفق دائما ويهلل بل ويصيح ويقفز في مكانه(يتنطط) حينما يستمع لشيء يعجب القطيع ..(أغنية خطاب سياسي ألخ)
وإذا حضر الهايف اجتماع لا يكف عن التصفيق والتهليل اعجابا بكلام المتحدثين، وإذا حضر احتفال يظل يصفق ويهلل ويرقص وكأنه قد ركبه عفريت.
وإذا ذهبت لحضور عزاء تجد التافهين حول المقريء يتبارون في إطلاق عبارات الأعجاب والتملق لصوت الشيخ ويصفونه بالعالمي والأعجوبه والكروان وكأنه مطرب مثلا، وإذا رأي الهايف أحد يفعل شيء قد أعجب الناس يسارع لعمل نفس الشيء أيضا لكي يعجب الناس هو أيضا وهكذا.. فمثلا تري أن غالبية التافهين حاليا يسجلون فيديوهات عبيطة أملا في الظهور كتريند أو الشهرة مثل الآخرين مع العلم أنهم لا يملكون الثقافة ولا العلم ولا الجاذبية ولا أي شيء غير الهيافة والتفاهة المتناهية..
عموما الهيافة هي مصطلح عامي يعني التفاهة وانعدام المسؤولية، وتضييع الوقت في أمور سخيفة ولا طائل منها. تعبر عن سوء التصرف والسذاجة، وارتبطت بالمثل الشعبي "علمني يابا الهيافة.. قاله تعالى في الهايفة واتصدر"، الذي يشير إلى تصدر الجهلاء للأمور التافهة. وينظر الناس عموما للشخص الهايف علي أنه ناقص الأهلية وعديم الفهم والذكاء وأنه لا قيمة له وكأنه طفل ساذج يبحث عن اللذه في المأكل والمشرب والملبس واللعب والمتعه فقط مهما كانت العواقب، فهو لا يهمه إنجاز عمله بقدر اهتمامه بالفذلكة والأونطة وأثبات أنه له قيمة مع أنه يعلم أن الناس تعلم أنه لا قيمة له وحضوره مثل عدمه سواء، وهؤلاء التافهين نجدهم في الدائرة المحيطة بأعضاء البرلمان أو المحيطين بالفنانين والنجوم ألخ، أرجو أن يكون التافه قد عرف معني التفاهة أعاذنا الله من هذا الوباء والبلاء الأجتماعي والعقلي والمرض النفسي..


















