ملفات اقتصادية ملحة أمام البرلمان الجديد: تفعيل القوانين والحد من البيروقراطية لجذب الاستثمارات
تشهد مصر في الأيام القليلة المقبلة انتهاء الانتخابات البرلمانية، ليبدأ البرلمان الجديد مواجهة تحديات اقتصادية ضخمة تتطلب سن وتعديل نحو 120 قانوناً اقتصادياً خلال عام واحد فقط، فترة زمنية تعتبر ضيقة نسبياً بالنظر إلى حجم التشريعات المطلوبة. وفي هذا السياق، تستعد لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ لعقد اجتماعات مكثفة لمراجعة قانون الاستثمار بهدف جعله أكثر جاذبية ومرونة للمستثمرين المحليين والأجانب، تواكباً لجهود الدولة في توسيع حجم الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مكانة مصر كوجهة اقتصادية واعدة.
يرى خبراء اقتصاديون أن الأولوية لا تكمن فقط في إصدار قوانين جديدة، بل في تفعيل القوانين الحالية والقضاء على البيروقراطية التي تعرقل الاستثمار. ويشير محمد خضير، الرئيس السابق لهيئة الاستثمار، إلى أن مصر تمتلك بيئة استثمارية قوية وبنية تحتية متطورة، إلا أن هناك ضرورة لمزيد من تفعيل القوانين مثل المادة 4 المتعلقة بمنع تحميل المستثمرين أعباء مالية غير مدروسة، والمادة 68 المتعلقة بإنشاء مجلس أعلى للاستثمار الذي لم يعقد إلا أربع مرات منذ إنشائه.
كما يبرز دور الجهات المالية في تطوير البنية التشريعية، حيث يؤكد محمد جاب الله عضو مجلس إدارة اتحاد الأوراق المالية على أهمية وضع حوافز ضريبية للشركات المسجلة في البورصة، وتفعيل نظام الشباك الواحد لتسهيل الإجراءات. وعلى صعيد الجمارك، يشير شريف الكيلاني نائب وزير المالية لشؤون الضرائب إلى تعديلات هامة تمت لتقليص مدة الإفراج الجمركي إلى نصف المدة السابقة، مع انتظار إكمال تشكيل مجلس النواب لعرض مزيد من التعديلات لضمان تطور المنظومة الجمركية.
كل هذه الجهود تهدف لضمان بيئة استثمارية أكثر سهولة وجاذبية تساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر. يبرز هنا دور البرلمان في إحداث نقلة نوعية بالقوانين والآليات التنظيمية التي ستُسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء.


رفع جلسة «الشيوخ» والعودة للانعقاد 5 مارس
تحفيز الاستثمار الأجنبي ودعم الصناعة المحلية.. توصيات خطة التنمية بعد موافقة الشيوخ














