مصر تستعد لموسم القطن 2026.. استراتيجية لتطوير الإنتاج واستعادة العرش العالمي
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بملف القطن المصري، في إطار جهود استعادة مكانته عالميًا وتعظيم قيمته المضافة، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة تعمل وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى توفير تقاوى منتقاة ومعتمدة تضمن أعلى إنتاجية للفدان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وقال الوزير إن التوسع في إنتاج التقاوى عالية النقاوة مثل «سوبر جيزة 94» و**«إكسترا جيزة 96»** يأتي لتلبية احتياجات المغازل المحلية والأسواق الدولية، مؤكدًا على أن جميع مراحل الإنتاج تخضع لرقابة صارمة بدءًا من الغربلة وصولًا إلى التوزيع، لضمان عدم خلط الأصناف والحفاظ على السلالات المصرية الفريدة التي اشتهر بها القطن المصري تاريخيًا.

وأشار فاروق إلى أهمية تقديم الدعم الفني الكامل للمزارعين، وتوفير جميع المستلزمات الزراعية قبل وقت كافٍ من بدء الزراعة، مؤكدًا أن التبكير في تجهيز الموسم هذا العام خطوة استباقية لتعزيز الاقتصاد القومي وزيادة دخل الفلاح المصري. وأضاف أن الوزارة حريصة على متابعة جميع المحافظات المنتجة للقطن لضمان انتظام العملية الزراعية وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.
اقرأ أيضاً
”انترناشيونال للعباقرة”.. نموذج تعليمي مصري سعودي يصنع قادة المستقبل ويواكب تحديات العصر الرقمي
بين المحبة والجدل.. كيف تكشف أزمة “دعاء العيد” عمق الارتباط المصري بآل البيت
الدكتور صلاح سالمان يكتب : مصر… معجزة التعايش عبر العصور
الجولة الخليجية للرئيس السيسي تعزز التضامن العربي وتؤكد دور مصر الاستراتيجي في المنطقة
وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» يفتح فصلًا جديدًا في استكشاف الغاز بمصر
عودة الدراسة غدًا بعد إجازة عيد الفطر 2026.. انتظام إلزامي وتأكيد على التقييمات الأسبوعية واستمرار الامتحانات
مصر تنطلق نحو العالمية.. خطة شاملة لتدويل الجامعات وتعزيز تصدير التعليم
استقرار فني في منتخب مصر.. هاني وفتوح الأقرب لقيادة الأطراف أمام السعودية
تراجع نسبي في أسعار الذهب بمصر.. وعيار 18 يسجل 5889 جنيهًا وسط تقلبات السوق
صداقة أم خيانة؟ كيف تهدد ”صديقة الزوج” استقرار الأسر المصرية
وزارة التربية والتعليم تعلن جداول امتحانات نهاية العام الدراسى 2026
مواعيد حاسمة لطلاب الثانوية العامة 2026.. تسليم استمارات طلاب المنازل قبل نهاية مارس وبدء الامتحانات 20 يونيو
في السياق نفسه، أعلن معهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية الانتهاء من تجهيز نحو 79 ألف شيكارة من تقاوي القطن عالية الجودة، تمهيدًا لبدء توزيعها على الجمعيات الزراعية عقب إجازة عيد الفطر المبارك، وذلك ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم زراعة القطن لعام 2026.
وأوضح الدكتور وليد يحيي، مدير المعهد، خلال تفقده إدارات إنتاج وفحص واعتماد التقاوى بمحافظة كفر الشيخ، أن الفحص النهائي شمل 76 ألف شيكارة من صنف «سوبر جيزة 94»، و3000 شيكارة من صنف «إكسترا جيزة 96»، لافتًا إلى أن نسب الإنبات المسجلة هذا العام تشير إلى موسم إنتاجي قوي، بفضل الاعتماد على تقاوى «الأساس» و**«معتمد 1»** لتغطية المساحات المستهدفة. وأكد يحيي أن المعهد يعمل على تطوير أنظمة الفحص والاعتماد باستخدام أحدث التكنولوجيا لضمان جودة التقاوى وسلامتها.
كما أشار إلى أن المعهد يستهدف هذا العام توسيع الرقعة المزروعة بالقطن عالي الجودة لتلبية الطلب المحلي المتزايد على القطن المصري، بما يدعم الصناعات الغزل والنسيج، ويعزز الصادرات المصرية للأسواق العالمية، وخاصة أوروبا وآسيا، حيث يظل القطن المصري علامة مميزة في الجودة والمتانة.
وأكد وزير الزراعة أن استراتيجية الوزارة تشمل أيضًا تدريب المزارعين على أفضل الأساليب الزراعية الحديثة، من الزراعة إلى الحصاد، لضمان تقليل الفاقد وزيادة إنتاجية الفدان. وأضاف أن الوزارة تسعى لتقديم حوافز تشجيعية للمزارعين الذين يلتزمون بالمعايير الفنية والجودة المطلوبة، بما يعزز ثقافة الزراعة المنظمة ويضمن استدامة الإنتاج.
كما تم خلال الأسبوع الماضي عقد اجتماع موسع مع ممثلي الجمعيات الزراعية ومزارعي القطن في محافظات الوجهين البحري والقبلي لمناقشة خطة توزيع التقاوى، وتقديم النصائح الفنية، وتوضيح الجداول الزمنية للزراعة لضمان الاستفادة القصوى من موسم الزراعة. وأكد الحضور أن التعاون بين الدولة والمزارعين يشكل عنصرًا رئيسيًا لتحقيق الاكتفاء المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للقطن المصري عالميًا.
يُذكر أن القطن المصري، المعروف عالميًا بجودته الفائقة وطوله، كان قد فقد جزءًا من موقعه في الأسواق الدولية خلال السنوات الماضية، بسبب تراجع الإنتاجية وخلط الأصناف، ما دفع الدولة لإطلاق خطة طموحة لإعادة إحياء السلالات الأصيلة، وتحسين جودة التقاوى، وتطبيق نظم متابعة دقيقة تضمن وصول المنتج النهائي إلى أعلى معايير الجودة المطلوبة.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة شاملة للنهوض بالصناعات الزراعية في مصر، وتحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة دخل الفلاحين، وتعزيز صادرات المنتجات المصرية الزراعية، لاسيما القطن الذي يعتبر من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تساهم في رسم صورة مصر في الأسواق العالمية.
مع اقتراب موسم الزراعة، يترقب المزارعون انطلاق عمليات الزراعة وفق الخطة الجديدة، مستفيدين من الدعم الفني والتقني المقدم من وزارة الزراعة ومعهد بحوث القطن، وسط توقعات بموسم قوي يضع القطن المصري مرة أخرى في موقع الصدارة عالميًا.

















