الكويت تحيل فؤاد الهاشم إلى النائب العام بعد مقال مسيء لمصر.. القاهرة: الخطأ فردي والعلاقات قوية
أعلنت وزارة الدولة للإعلام في الكويت رسميًا إحالة الصحفي فؤاد الهاشم إلى النائب العام، بعد نشره مقالًا أثار جدلاً واسعًا في مصر والخليج، لما تضمنه من إساءات غير مسبوقة تجاه الشعب المصري والقيم الأخلاقية العربية، إضافة إلى ادعاءات غير صحيحة تمس الجوانب الصحية والسياحية في مصر.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، متابعة ما جاء في المقال "الذي يخالف القيم الإعلامية والأخلاقية، وينسف روابط الأخوة والتاريخ الطويل بين مصر والكويت". وأوضحت الوزارة أن المقال يعبر عن وجهة نظر فردية للشخص المذكور، ولا يعكس بأي حال من الأحوال موقف الإعلام الكويتي أو الشعب الكويتي الشقيق تجاه مصر.
ردود الفعل الكويتية والخليجية
وجّهت وزارة الإعلام تحية للإعلاميين والمثقفين والمسؤولين والمواطنين في الكويت وبقية دول الخليج، الذين أسرعوا إلى إدانة ما ارتكبه الهاشم، مؤكدين على الروابط التاريخية والاجتماعية والسياسية والثقافية المتينة بين مصر والكويت. وأبرزت الوزارة أن مواقف هؤلاء الأفراد تجسّد مشاعر وطنية وقومية صادقة، تُظهر التقدير والاحترام المتبادل بين الشعبين، وتذكّر بالأسماء البارزة التي ساهمت في ترسيخ هذه العلاقات، مثل الراحلين الدكتور أحمد زكي والأستاذ أحمد بهاء الدين، وغيرهم من رموز الإعلام الكويتي الذين تركوا إرثًا إعلاميًا عميقًا.
اقرأ أيضاً
بعد أنفيلد.. أين سيكون الملاذ الجديد لمحمد صلاح؟
تسهيلات غير مسبوقة للمصريين بالخارج.. خطة حكومية شاملة لرقمنة الخدمات القنصلية وتوسيع الإعفاءات
وداع أسطورة “آنفيلد”.. ليفربول يفتح صفحة جديدة بعد إعلان رحيل محمد صلاح
وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية يطلق خطة العمل الجديدة ويناقش تنفيذ معسكرات الخدمة العامة
قفزة قوية في تحويلات المصريين بالخارج.. 25.6 مليار دولار خلال 7 أشهر تعزز الاقتصاد الوطني
من دار الحكمة إلى دار الكتب والوثائق القومية: رحلة مصر عبر آلاف السنين في حفظ المعرفة
كفر الشيخ تواجه أزمة الإسكان بعد 21 عامًا من الانتظار: 13 ألف أسرة تنتظر وحداتها
بين المحبة والجدل.. كيف تكشف أزمة “دعاء العيد” عمق الارتباط المصري بآل البيت
الأهلي في مأزق بعد الخروج الإفريقي.. حقيقة استقالة الخطيب وملف ييس توروب
عودة الدراسة غدًا بعد إجازة عيد الفطر 2026.. انتظام إلزامي وتأكيد على التقييمات الأسبوعية واستمرار الامتحانات
صداقة أم خيانة؟ كيف تهدد ”صديقة الزوج” استقرار الأسر المصرية
وزارة التربية والتعليم تعلن جداول امتحانات نهاية العام الدراسى 2026
وأكد البيان أن "الشخص الذي أصدر المقال المسيء لا يمثل إلا نفسه، ويجب التمييز بين تصرفاته الفردية وبين موقف الشعب الكويتي عامة، الذي يقدّر مصر وقيادتها وشعبها، ويحافظ على العلاقات الطيبة بين البلدين". وحذرت الوزارة الإعلاميين والمواطنين المصريين من الانجرار وراء أي محاولات للفتنة والتأجيج، معتبرة أن توقيت نشر المقال يعكس نية واضحة لإحداث شرخ في العلاقات بين الشعبين الشقيقين.
القاهرة تستجيب رسمياً
من جانبها، تابعت الحكومة المصرية تطورات القضية عن كثب، واعتبرت أن التعامل مع المقال يجب أن يكون رسميًا وقانونيًا، عبر الجهات المختصة، مع الحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين. وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية لـ"بوابة الجمهورية الجديدة" أن مصر تقدر موقف الكويت الحكومي السريع، وتعتبره تأكيدًا على حرص الجانبين على استقرار العلاقات الأخوية.
وأشار المسؤولون المصريون إلى أن ما جاء في مقال الهاشم لا يعكس الواقع، وأن مصر شهدت في السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في المجالات الصحية والسياحية والاقتصادية، مؤكدين أن المقال لم يقدم أي بيانات دقيقة أو موثقة، بل اعتمد على شائعات ومعلومات مغلوطة.
تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي
في الوقت نفسه، شددت الوزارة المصرية على ضرورة تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين البلدين، والتأكيد على أن الإعلام الكويتي والمصري يمثلان نموذجا للعلاقات الطيبة بين الدول العربية الشقيقة. وأوضح البيان أن هناك خططًا مشتركة لتبادل الخبرات الإعلامية وإبراز البرامج والمبادرات التي تربط الشعبين، بهدف تعزيز الوعي والتواصل الإيجابي، والحد من أي محاولات لتسييس الإعلام أو استغلاله لإثارة الفتن.
كما أعرب مسؤولون عن أملهم في أن تكون هذه الأزمة فرصة للتأكيد على أهمية المهنية الإعلامية، والالتزام بالقيم الأخلاقية، واحترام الحقائق، وعدم نشر محتوى مسيء أو تحريضي. كما دعا البيان إلى تثقيف الجمهور حول كيفية التعامل مع الأخبار والمقالات الفردية التي تهدف إلى التأثير السلبي على العلاقات بين الدول.
موقف الرأي العام
على الصعيد الشعبي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة من المصريين والكويتيين على حد سواء، حيث تداول العديد من المغردين والمثقفين تصريحات تؤكد أن المقال لا يمثل الشعب الكويتي، بل يعكس خطأ فرديًا. كما أشاد البعض بسرعة تجاوب السلطات الكويتية، معتبرين أن هذا التصرف يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعلن عدد من الصحفيين الكويتيين عن تنظيم ندوات وورش عمل لتوضيح دور الإعلام في تعزيز الأخوة العربية، والتأكيد على أن الأخطاء الفردية لا يجب أن تُسقط على الإعلام أو الشعب ككل.
خاتمة
تظل العلاقات المصرية الكويتية نموذجًا يُحتذى به في التضامن العربي، ويمثل هذا الملف الأخير تذكيرًا بأن الحرص على الأخوة والتاريخ المشترك بين الدول العربية يجب أن يكون أعلى من أي محاولة فردية لإثارة الخلافات. ويؤكد التعامل الرسمي مع قضية المقال المسيء أن القانون والأخلاق هما الضمانة لحماية العلاقات الأخوية من أي إساءة فردية، وأن مصر والكويت ستظلان دائمًا شريكين تاريخيين، سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا.

















