×
12 شوال 1447
31 مارس 2026
الجمهورية الجديدة
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير: مرتضى أبوعقيل
مقالات

واشنطن وطهران وإسرائيل.. مسرح صراع متعدد الجبهات في الشرق الأوسط

الجمهورية الجديدة

في وقت تتسارع فيه وتيرة التوترات الإقليمية، تتزايد المؤشرات حول احتمالات انخراط الولايات المتحدة في تصعيد عسكري أوسع ضد إيران، في ظل تقارير تتحدث عن توجهات لدى إدارة دونالد ترامب نحو خيارات أكثر حدة، قد تشمل عمليات برية محدودة تستهدف تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى. وتتمثل أبرز هذه الأهداف في تأمين الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، سواء على مستوى الصواريخ أو البنية النفطية التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني.

وتكشف المعطيات الراهنة عن ما يشبه “تقاسم أدوار” غير معلن بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إدارة المواجهة، حيث تركز تل أبيب عملياتها على مناطق شمال وغرب إيران، بينما تتحرك واشنطن لتعزيز نفوذها في الوسط الإيراني، مع تركيز خاص على المناطق القريبة من مضيق هرمز والجزر الحيوية، وفي مقدمتها جزيرة خرج، وذلك عبر تصعيد جوي مكثف يعكس رغبة في فرض واقع ميداني جديد.

لكن هذا المشهد لا يقف عند حدود المواجهة الثنائية، إذ تشير التطورات إلى اتساع دائرة الصراع مع دخول أطراف إقليمية على خط المواجهة، من بينها جماعة الحوثي في اليمن، وفصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، إلى جانب حزب الله، ما ينذر بتحول الصراع إلى حرب متعددة الجبهات، قد تتخللها عمليات نوعية تنفذها قوات خاصة داخل العمق الإيراني، بهدف تحقيق مكاسب تكتيكية سريعة دون الانجرار إلى حرب شاملة في المرحلة الأولى.

وفي ضوء هذه التعقيدات، تبرز ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة. أولها، التصعيد الشامل، والذي قد يقود إلى مواجهة مفتوحة تتسع جغرافيًا وتتصاعد فيها الضربات العسكرية، وربما تتطور إلى عمليات برية واسعة. أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تصعيد محسوب، تحاول فيه الأطراف فرض توازن ردع دون تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تشعل حربًا كبرى. بينما يبقى السيناريو الثالث، وهو الأقل احتمالًا في الوقت الراهن، مرتبطًا بجهود التهدئة عبر القنوات الدبلوماسية، مع سعي كل طرف إلى تسويق “نصر سياسي” يحفظ ماء الوجه.

اقرأ أيضاً

غير أن التحدي الأكبر يتمثل في تنامي الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مع نشر آلاف الجنود وتعزيز القواعد العسكرية، وهو ما قد يدفع الحرس الثوري الإيراني إلى تبني استراتيجيات ردع أكثر حدة، وربما توسيع نطاق الرد ليشمل مصالح أمريكية مباشرة أو غير مباشرة. في المقابل، تتجه إسرائيل إلى توسيع بنك أهدافها ليشمل منشآت حيوية، بما في ذلك مواقع نووية واقتصادية، وهو ما يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة الأمد، ذات تداعيات تتجاوز حدود الإقليم لتطال الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وفي خضم هذا المشهد المضطرب، تظل فرص الاحتواء قائمة، لكنها مرهونة بإرادة سياسية حقيقية لدى الأطراف المتنازعة. ففتح قنوات التفاوض، حتى وإن جاء متأخرًا، قد يمثل المخرج الوحيد لتجنب سيناريوهات كارثية، عبر إطلاق مبادرات تهدف إلى خفض التصعيد وصولًا إلى وقف إطلاق النار. غير أن تعقيدات الواقع، وتضارب المصالح، وطبيعة الحسابات السياسية والعسكرية، لا سيما في ظل نهج الإدارة الأمريكية الحالية، تجعل هذا المسار محفوفًا بالتحديات، إن لم يكن مؤجلًا إلى إشعار آخر.

واشنطن وطهران وإسرائيل مسرح صراع متعدد الجبهات في الشرق الأوسط

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 2,526 شراء 2,537
عيار 22 بيع 2,315 شراء 2,326
عيار 21 بيع 2,210 شراء 2,220
عيار 18 بيع 1,894 شراء 1,903
الاونصة بيع 78,550 شراء 78,905
الجنيه الذهب بيع 17,680 شراء 17,760
الكيلو بيع 2,525,714 شراء 2,537,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 04:24 صـ
12 شوال 1447 هـ 31 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:18
الشروق 05:46
الظهر 11:59
العصر 15:30
المغرب 18:13
العشاء 19:31