×
29 شعبان 1447
18 فبراير 2026
الجمهورية الجديدة
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير: مرتضى أبوعقيل
مقالات

بين نور المحبة وظلام الحقد: حين يتحول الهدم إلى منهج

الجمهورية الجديدة

في كل مجتمع، هناك من يسعى للبناء، يزرع الأمل، ويغرس بذور المودة في القلوب، وهناك — في المقابل — من يختار طريقًا آخر، طريق الهدم والتشويه وبث الفرقة. هؤلاء لا يريدون النجاح، لأن النجاح الحقيقي يقوم على العمل والاجتهاد والصدق، وهم لا يملكون من ذلك نصيبًا. إنهم لا يطيقون أن يروا علاقة إنسانية مستقرة، أو محبة صافية، أو ألفة تجمع القلوب على الخير.
هؤلاء لا يكرهون أشخاصًا بعينهم بقدر ما يكرهون الاستقرار النفسي والاجتماعي ذاته؛ يزعجهم أن تسير الأمور في هدوء، وأن تحكم العلاقات قيم الرحمة والتسامح. فيسعون إلى بث الشائعات، وترويج الأكاذيب، وصناعة الأزمات من العدم، ظنًا منهم أن ذلك يحقق لهم نفوذًا أو مكسبًا عابرًا.

  • الهدم النفسي… أخطر من الهدم المادي

الهدم لا يكون دائمًا في صورة اعتداء مباشر أو خصومة معلنة؛ أحيانًا يكون في كلمات مدسوسة، أو همسات مغرضة، أو حملات تشويه خفية. إنه هدم للثقة، وقتل للمودة، وإفساد لصفاء النفوس. والأسوأ أن بعضهم يبرر لنفسه هذا السلوك بأنه دفاع عن مصلحة، بينما هو في الحقيقة أسير أهواء شخصية وحسابات ضيقة.
إن اتباع وساوس الشيطان يجعل الإنسان يرى الباطل حقًا، والافتراء وسيلة، والتدليس مهارة. يتوغل هذا المسلك في النفس حتى يصبح عادة، فيتنفس صاحبه الكذب كما يتنفس الهواء، غير مدرك أن ما يبنيه على الزيف لا يدوم.

  • وعد الله للمظلومين

غير أن سنة الحياة تؤكد أن الظلم مهما طال أمده، لا يستمر. فالله سبحانه وتعالى مطلع على ما تخفي الصدور، عليم بخفايا النفوس، لا يغيب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وقد سلّى الله نبيه الكريم محمد حين آذاه أهل الكفر، فقال تعالى: ﴿لَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
إنها رسالة طمأنينة لكل مظلوم، بأن لطف الله يحيط بعباده، وأن عدله آتٍ لا محالة، وأن الكلمة الصادقة تبقى، بينما تسقط الأكاذيب مهما علت أصواتها.

  • المجتمع بين خيارين

المجتمع اليوم أمام خيارين: إما أن يستسلم لأصوات الهدم والتشكيك، أو أن يعزز قيم التسامح والتراحم، ويقف صفًا واحدًا ضد كل من يسعى لإشعال الفتن. فالاستقرار النفسي والاجتماعي لا يتحقق بالقوة، بل بالوعي، ولا يصان بالخصومة، بل بالحكمة وضبط النفس.
إن أعظم رد على الكذب هو الثبات على الحق، وأقوى مواجهة للحقد هي الإصرار على المحبة. فليكن شعارنا البناء لا الهدم، والرحمة لا القسوة، والصدق لا الافتراء. فالله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

اقرأ أيضاً

بين نور لمحبة وظلام الحقد حين يتحول الهدم إلى منهج

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 2,526 شراء 2,537
عيار 22 بيع 2,315 شراء 2,326
عيار 21 بيع 2,210 شراء 2,220
عيار 18 بيع 1,894 شراء 1,903
الاونصة بيع 78,550 شراء 78,905
الجنيه الذهب بيع 17,680 شراء 17,760
الكيلو بيع 2,525,714 شراء 2,537,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 01:07 صـ
29 شعبان 1447 هـ 18 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:05
الشروق 06:33
الظهر 12:09
العصر 15:20
المغرب 17:45
العشاء 19:03