العاصمة الطبية الجديدة: نقلة نوعية للرعاية الصحية والتعليم الطبي في مصر
تستعد مصر لإطلاق مشروع مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية والبحث والتدريب في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تُعد نقلة نوعية في مستوى تقديم الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية، وتعكس حرص الدولة على تطوير البنية التحتية الصحية واستقطاب أرقى الخبرات الدولية، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي متميز للرعاية الطبية المتقدمة والسياحة العلاجية في الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن المشروع يحظى بدعم ومتابعة مباشرة من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن المدينة الطبية ستشكل نقلة حقيقية في جودة الرعاية الصحية، والتعليم الطبي، والبحث العلمي متعدد التخصصات. وأضاف أن تصميم المدينة متوافق مع أحدث المعايير العالمية، ما يوفر بيئة مثالية للمرضى وذويهم، وبيئة محفزة للباحثين والأطقم الطبية.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المدينة تقع في منطقة الداون تاون بالعاصمة الإدارية الجديدة، في القطعة G14 بين الحي السكني الثاني والثالث، بالقرب من المحاور الرئيسية للمدينة. وأشار إلى أن المشروع يشمل 18 معهدًا طبيًا متخصصًا، تغطي التخصصات الدقيقة مثل العناية المركزة، ورعاية الأطفال المبتسرين، والطوارئ، إلى جانب 4223 سريرًا، و226 غرفة عمليات، و230 حضانة، و298 عيادة خارجية، وبنك قومي للخلايا الجذعية.
وأضاف المتحدث أن المدينة تضم جامعة أهلية لعلوم الطب والتكنولوجيا، تضم خمس كليات هي: الطب البشري، وطب الأسنان، والتمريض، والصيدلة، والعلوم الطبية التطبيقية، بطاقة استيعابية تصل إلى 4 آلاف طالب، بالإضافة إلى مركز للأبحاث الإكلينيكية، بهدف تقديم تعليم متخصص ومتميز، ودعم البحث العلمي، وتعزيز برامج الوقاية من الأمراض، وتنظيم مبادرات توعوية لخدمة المجتمع.
اقرأ أيضاً
مصر تستعد لموسم القطن 2026.. استراتيجية لتطوير الإنتاج واستعادة العرش العالمي
يقظة مواطن تُحبط سرقة في الجيزة.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة مطاردة «لصّي الدراجة»
”انترناشيونال للعباقرة”.. نموذج تعليمي مصري سعودي يصنع قادة المستقبل ويواكب تحديات العصر الرقمي
بين المحبة والجدل.. كيف تكشف أزمة “دعاء العيد” عمق الارتباط المصري بآل البيت
الدكتور صلاح سالمان يكتب : مصر… معجزة التعايش عبر العصور
الجولة الخليجية للرئيس السيسي تعزز التضامن العربي وتؤكد دور مصر الاستراتيجي في المنطقة
وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» يفتح فصلًا جديدًا في استكشاف الغاز بمصر
الأهلي في مأزق بعد الخروج الإفريقي.. حقيقة استقالة الخطيب وملف ييس توروب
نقيب المحامين يتابع ميدانيًا مشروع نادي محامي سوهاج.. توجيهات عاجلة بتسريع التنفيذ والالتزام بأعلى معايير الجودة
مصر تنطلق نحو العالمية.. خطة شاملة لتدويل الجامعات وتعزيز تصدير التعليم
الإفتاء توضح الضوابط الشرعية في حكم بقاء ابن الزوج مع زوجة أبيه داخل منزل واحد في حالة غياب الأب
استقرار فني في منتخب مصر.. هاني وفتوح الأقرب لقيادة الأطراف أمام السعودية
وأشار الدكتور حسام إلى أن الحكومة تسعى لتنفيذ المشروع بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، حيث سيتولى الجانب المصري الإدارة الطبية، فيما تتولى شركات عالمية إدارة المرافق، مع الاستفادة من خبرات شبكة من المستشفيات الكبرى مثل أحمد ماهر، والمطرية، والساحل، والجلاء، وشبين الكوم، والجمهورية، لدمج الخبرات الطبية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة، ورفع جودة الخدمات العلاجية، والاعتماد على البحث العلمي في تطوير الأداء.
وأكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس هيئة المستشفيات التعليمية، أن المشروع يحقق نقلة نوعية في الخدمات الصحية بمصر، ويستهدف تحسين الخدمات العلاجية والتعليمية، مع التركيز على تقديم خدمات متقدمة تشمل العناية المركزة والمتوسطة، ورعاية الأطفال المبتسرين، بالإضافة إلى خدمات الطوارئ، والعيادات، والعمليات الجراحية المختلفة.
وأضاف أن إجمالي أسرة المدينة الطبية يبلغ 4223 سريرًا، منها 819 سريرًا للرعاية المركزة، و348 سريرًا للرعاية المتوسطة، و230 حضانة، و120 سريرًا للاستقبال والطوارئ، بينما يبلغ عدد غرف العمليات 226 غرفة، وعدد العيادات الخارجية 29 عيادة، بما يضمن تغطية كافة احتياجات المرضى.
وأوضح الدكتور مصطفى أن أهداف المشروع تتلخص في رفع جودة وكمية الخدمات العلاجية التي تقدمها الهيئة، وزيادة كفاءة التدريب السريري والأكاديمي، وتنفيذ مشاريع بحثية متعددة المراكز والتخصصات. كما يسعى المشروع لتجنب التكاليف الباهظة لتطوير المستشفيات والمعاهد التعليمية القائمة، والاستفادة القصوى من الخبرات الطبية تحت سقف واحد، والقضاء على التشتت الحالي للطاقة البشرية والإمكانيات الطبية المتوفرة.
ويعد هذا المشروع حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة الصحية، حيث يجمع بين العلاج والتعليم والبحث العلمي في بيئة متكاملة، مع استحداث بنية تحتية حديثة، وتقديم برامج تدريبية متخصصة، مما يسهم في تخريج أجيال من الأطباء والباحثين المؤهلين، ويعزز مكانة مصر كوجهة إقليمية للطب الحديث والسياحة العلاجية.
من المتوقع أن يصبح مشروع مدينة العاصمة الطبية نموذجًا يحتذى به في المنطقة، ويستقطب كفاءات دولية، ويحقق طفرة نوعية في الخدمات الطبية، من خلال دمج المستشفيات التعليمية الكبرى في إطار متكامل، بما يضمن تقديم رعاية صحية عالية الجودة، مع دعم البحث العلمي والتعليم الطبي المتميز، وتهيئة بيئة صحية نموذجية للمرضى وأسرهم، في خطوة جديدة تؤكد ريادة مصر في مجال الرعاية الطبية المتقدمة.

















