×
26 رمضان 1447
16 مارس 2026
الجمهورية الجديدة
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير: مرتضى أبوعقيل
عربي ودولي

الحرب مع إيران تربك الاقتصاد العالمي.. واشنطن تتوقع نهاية قريبة ومخاوف من صدمة نفطية تهدد الأسواق

الجمهورية الجديدة
  • تصريحات متباينة من إدارة ترامب بشأن مدة الصراع.. وتحذيرات اقتصادية من ركود عالمي إذا تعطلت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز

مع دخول الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعه الثالث، تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية التي توحي بإمكانية اقتراب نهاية المواجهة، في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف الاقتصادية عالميًا من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة وإمدادات النفط، خاصة مع الحديث المتكرر عن احتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط في العالم.

فقد أكد مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أن الصراع الجاري قد ينتهي خلال أسابيع قليلة، وربما في وقت أسرع من التقديرات الأولية، في حال استمرت العمليات العسكرية بالوتيرة الحالية.

وقال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، إن الإدارة الأمريكية تتوقع أن تشهد الأسواق العالمية انتعاشًا اقتصاديًا ملحوظًا فور انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية التي وضعتها الإدارة عند اندلاع الصراع.

وأوضح هاسيت أن التقييمات المبكرة كانت تشير إلى أن الحرب قد تستمر ما بين أربعة إلى ستة أسابيع منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى احتمال تقليص هذه الفترة إذا استمرت العمليات بالزخم نفسه.

اقرأ أيضاً

تقديرات عسكرية مختلفة

ورغم التفاؤل الذي أبدته بعض دوائر الإدارة الأمريكية، فإن تقديرات عسكرية أخرى تبدو أكثر تحفظًا. فقد نقلت شبكة CNN عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن الحملة العسكرية التي تنفذها إسرائيل داخل إيران قد تستمر لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية.

وتقول تل أبيب إن عملياتها تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تطوير منظومات تهدد الأمن الإقليمي، في حين تؤكد طهران أن الهجمات لن تمر دون رد.

ويعكس اختلاف التقديرات بين واشنطن وتل أبيب حجم التعقيد الذي يحيط بالصراع، خصوصًا في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية وتعدد أطراف المواجهة غير المباشرة في المنطقة.

قلق عالمي من النفط

لكن الخطر الأكبر الذي يشغل الأسواق العالمية لا يتمثل فقط في طول أمد الحرب، بل في تأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.

فالشرق الأوسط يظل المصدر الأكبر للنفط في العالم، وأي اضطراب في حركة التصدير قد يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار، وهو ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في مختلف الدول.

وتتركز المخاوف بشكل خاص حول إمكانية إقدام إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية يوميًا.

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن أي محاولة لإغلاق المضيق لن تستمر طويلًا، مشيرين إلى أن قوى دولية عدة قد تتدخل سريعًا لإعادة فتحه وضمان استمرار حركة الملاحة فيه.

ويؤكد خبراء الطاقة أن تعطيل المضيق حتى لفترة قصيرة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، ما قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية شديدة على العديد من الاقتصادات العالمية.

هجوم على السفارة الأمريكية في بغداد

وفي تطور أمني موازٍ يعكس اتساع نطاق التوتر في المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عدم تسجيل أي إصابات بين العاملين في سفارتها بالعاصمة العراقية بغداد، بعد تعرض مجمع السفارة لهجوم بطائرتين مسيّرتين.

وقال متحدث باسم الوزارة إن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بين الأمريكيين، مؤكدًا أن التحقيقات جارية لمعرفة الجهة المسؤولة عن العملية.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تحديد موقعها بواسطة شبكة CNN تصاعد أعمدة من الدخان وألسنة لهب صغيرة من مبنى قريب من مجمع السفارة داخل المنطقة الخضراء.

وعقب الهجوم، أصدرت السفارة الأمريكية بيانًا عبر منصة X دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة العراق، محذرة من تصاعد المخاطر الأمنية في البلاد.

كما أدانت الولايات المتحدة بشدة ما وصفته بالهجمات التي تشنها إيران والميليشيات المدعومة منها ضد الدبلوماسيين والمنشآت الأمريكية، إضافة إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في العراق، خصوصًا في إقليم كردستان.

الاقتصاد العالمي على حافة التوتر

ويرى اقتصاديون أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، خاصة إذا تأثرت إمدادات النفط أو ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين البحري في المنطقة.

فارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، ما يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار السلع والخدمات في مختلف أنحاء العالم.

ويحذر محللون من أن تزامن أزمة الطاقة مع الضغوط التضخمية التي تعاني منها اقتصادات عدة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة تباطؤ حاد، وربما ركود اقتصادي إذا طال أمد الحرب.

التأثير المحتمل على الاقتصاد المصري

وفي مصر، يراقب خبراء الاقتصاد تطورات الأزمة بحذر، نظرًا لتأثير أسعار النفط العالمية على تكلفة استيراد الطاقة والسلع الأساسية.

فارتفاع أسعار النفط يؤدي عادة إلى زيادة تكلفة النقل والشحن، ما ينعكس على أسعار العديد من السلع في الأسواق المحلية.

كما أن أي اضطراب كبير في حركة التجارة العالمية قد يؤثر على حركة الشحن في قناة السويس، التي تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصري.

ويرى محللون أن استمرار التوتر في المنطقة قد يدفع بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها أو رفع تكاليف التأمين البحري، وهو ما قد يؤثر على حركة التجارة العالمية المارة عبر القناة.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وبين التفاؤل السياسي والحذر الاقتصادي، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الصراع وتداعياته.

فإذا نجحت الجهود العسكرية والسياسية في إنهاء الحرب سريعًا، قد تستعيد الأسواق العالمية استقرارها تدريجيًا، وهو ما تراهن عليه إدارة دونالد ترامب.

أما إذا اتسعت رقعة المواجهة أو تعطلت إمدادات الطاقة، فقد يدخل العالم مرحلة جديدة من الاضطراب الاقتصادي والسياسي، قد تمتد آثارها لسنوات.

وفي ظل هذه المعطيات، يترقب العالم بحذر تطورات المشهد في الشرق الأوسط، حيث لا تزال المنطقة تمثل أحد أهم مفاتيح الاستقرار الاقتصادي العالمي.

الحرب مع إيران تربك الاقتصاد العالمي واشنطن تتوقع نهاية قريبة ومخاوف من صدمة نفطية تهدد الأسواق

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 2,526 شراء 2,537
عيار 22 بيع 2,315 شراء 2,326
عيار 21 بيع 2,210 شراء 2,220
عيار 18 بيع 1,894 شراء 1,903
الاونصة بيع 78,550 شراء 78,905
الجنيه الذهب بيع 17,680 شراء 17,760
الكيلو بيع 2,525,714 شراء 2,537,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 01:32 صـ
26 رمضان 1447 هـ 16 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:38
الشروق 06:04
الظهر 12:04
العصر 15:29
المغرب 18:03
العشاء 19:21